79
ج ١ · ص ١٩٤
مسألة:
قوله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) هل وقع ذلك لغير المسيح؟ .
جوابه:
أنهم نزلوهم منزلة الرب تعالى في امتثال أحكامهم فيهم في
التحليل والتحريم ولذلك قال تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا)
مسألة:
قوله تعالى: (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) .
وفي الصف: (ليطفئوا) .
جوابه:
أن (يطفئوا) هو مفعول يريدون وفى الصف مفعوله
محذوف تقديره: يريدون الافتراء لأجل أن يطفئوا نور الله
بأفواههم أى بتحريفهم الكتاب وما يقولونه من الرد على النبى - صلى الله عليه وسلم -.
ويؤيد ما قلناه من إظهار المفعول وحذفه في الصف ما ختم
به الآيتان وظهر ذلك بالتدبر
مسألة:.
قوله تعالى: (إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله) وقال بعد
80
ج ١ · ص ١٩٥
ذلك في مواضع: (كفروا بالله ورسوله) .
جوابه:
أن الأول في سياق إثبات بعد النفى فناسب التوكيد بإعادة الجار بخلاف بقية الآيات.
مسألة:
قوله تعالى: (فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا) .
وقال بعده: (ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا) .
فالآية الأولى: بالفاء، وتكرار (ولا) وباللام في (يعذبهم) وبلفظ (الحياة) .
والآية الثانية: بالواو، وسقوط (لا) ، و (أن) موضع اللام.
جوابه:
أن الآية الأولى: ظاهرة في قوم أحياء، والثانية: في قوم
أموات.
وأما الفاء في الأولى: فلأن ما قبلها أفعالا مضارعة يتضمن معنى الشروط كأنه قيل: إن اتصفوا بهذه الصفات من الكسل في الصلاة، وكراهية النفقات فلا تعجبك أموالهم، الآية. والآية الثانية تقدمها أفعال ماضية، وبعد موتهم، فلا تصلح