9
ج ١ · ص ٩١
مسألة:
قوله تعالى: " أبى واستكبر وكان من الكافرين " فجاء هنا مجملا وفى بقية السور مفصلا؟ .
جوابه:
لما تقدم التفصيل في السورة المكية أجمله في السورة
المدنية وهي البقرة اكتفاء بما تقدم علمه من التفصيل في
المكيات.
مسألة:
قوله تعالى: وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا وفى الأعراف: (فكلا) بالفاء؟ .
جوابه:
قيل إن السكنى فى البقرة: للإقامة، وفى الأعراف اتخاذ المسكن.
فلما نسب القول إليه تعالى: (وقلنا يا آدم) ناسب زيادة الإكرام بالواو الدالة على الجمع بين السكنى والأكل، ولذلك قال فيه: (رغدا) ، وقال: (حيث شئتما) لأنه أعم.
وفى الأعراف: ويا آدم، فأتى بالفاء الدالة على ترتيب
10
ج ١ · ص ٩٢
الأكل على السكنى المأمور باتخاذها، لأن الأكل بعد
الاتخاذ، و (من حيث) لايعطى عموم معنى (حيث شئتما.
مسألة:
قوله تعالى: فمن تبع هداي (1) ، وفى طه: (فمن اتبع هداي) ؟ .
جوابه: يحتمل والله أعلم أن: فعل التي جاء على وزنها: تبع)
لا يلزم منه مخالفة الفعل قبله.
وافتعل التي جاء على وزنها: اتبع) يشعر بتجديد
الفعل.
وبيان قصة آدم هنا لفعله، فجئ ب تبع هداي* وفى
طه جاء بعد قوله: (ولم نجد له عزما (وعصى آدم ربه فغوى
فناسب من اتبع، أي: جدد قصد الاتباع.
مسألة:
قوله تعالى: (ولا تكونوا أول كافر به.
الخطاب ليهود المدينة، وقد قال تعالى لأهل مكة قبلهم " قل يا أيها الكافرون (5) ؟ .
11
ج ١ · ص ٩٣
جوابه:
أن يكون ضمير [به] راجعا إلى [ما معكم] لأنهم كانوا
يعلمون من كتابهم صفته، وهم أول يهود خوطبوا بالإسلام،
وأول كافر به من أهل الكتاب.
مسألة:
قوله تعالى: (ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا (1)
ما فائدة قليلا، والكثير كذلك؟ .
جوابه:
فيه مزيد الشناعة عليهم لأن من يشترى الخسيس بالنفيس لا معرفة له ولا نظر.
مسألة:
قوله تعالى: (واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل. وقال بعد ذلك: (ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة.
ما فائدة التقديم والتأخير والتعبير بقبول الشفاعة، تارة، والنفع أخرى؟ .
جوابه:
أن الضمير في منها راجع في الأولى إلى (النفس) الأولى،
وفى الثانية راجع إلى (النفس) الثانية. كأنه بين في الآية