68
ج ١ · ص ١٨٠
جوابه:
قيل: أصحاب الأيكة غير مدين، فلا يرد السؤال.
وقيل: هما واحد، فجوابه أن الصيحة لما أصابتهم خرجوا
من ديارهم هاربين إلى الصحراء فأحرق جلودهم الحر فجاءت الظلة فهربوا إليها، فصيح فماتوا في ظلالهم.
مسألة:
قوله تعالى: (وما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم) وفى العنكبوت: (إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله) و " إلا " للحصر فكيف الجمع بينهما؟ .
جوابه:
لعل ذلك في مجالس، ففي مجلس اختصر بذكر إتيان الفاحشة وإظهارها، فناسب ذكر " إخراجه " كيلا يعيب عليهم ذلك.
وفى مجلس عدد ذنوبهم فناسب مطالبتهم " بإتيان العذاب " عليها، فحصر الجواب في كل مجلس بما ذكر فيه وناسبه.
أو أن الجوابين من طائفتين، فلم تجيبا إلا بما ذكر عنهما.
69
ج ١ · ص ١٨١
مسألة:
قوله تعالى في قصة مدين: (فأخذتهم الرجفة)
وفي هود: (فأخذتهم الصيحة) .
جوابه:
قيل: إن ابتداء عذابهم كان زلزلة عظيمة ثم صيحة عظيمة قطعت أكبادهم فماتوا جميعا.
وقيل: لأن الزلزلة العظيمة لا تخلو عن صيحة.
مسألة:
قوله تعالى:، (فأرسل معي بني إسرائيل (105)) وفى طه: (فأرسل معنا) ؟ ،
جوابه:
أن المرسل هنا: موسى عليه السلام فقط، فقال: (معى)
وفى طه: موسى وهارون عليهما السلام فقال: (معنا) .
مسألة:
قوله تعالى: (يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون) وفى الشعراء: (من أرضكم بسحره) .
70
ج ١ · ص ١٨٢
جوابه:
أن آية الأعراف من كلام الملأ، وآية الشعراء من كلام
فرعون. ولما كان هو أشدهم في رد أمر موسى صرح بأنه
"سحر"، ويؤيده: (قال أجئتنا لتخرجنا من أرضنا بسحرك) قاصدا بذلك كله تنفير الناس عن متابعة موسى
عليه السلام.
مسألة:
قوله تعالى: (قال فرعون آمنتم به) ؟ .
وفى الشعراء: (آمنتم له)
جوابه:
أن الضمببر في (به) يرجع إلى رب العالمين أو إلى
موسى وفى (له) يجوز رجوعه إلى موسى، أو إلى ما جاء
به من الآيات، أي: لأجل ما جاء به من ذلك.
مسألة:
قوله تعالى: (وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية) الآيات. تقدم في البقرة.