تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

33 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٤٤ من ٣٠٢.

33

ج ١ · ص ١٢٥

وأما آية الأنفال الأولى: فلتناسب ما تقدمها من إبراز الظاهر

في قوله: (ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم) (وأن الله ليس بظلام للعبيد)

فقال: (كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي) الآية.

وأما الثانية: فجاءت بعد قوله تعالى: (لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم) الآية.

أي: كذبوا بآيات من ربهم بنعمه عليهم التي لا تحصى.

فلما ذكر نعمه التي رموا بها ناسب قوله: (بآيات ربهم)

المنعم عليهم.

وكرر ذلك في الأنفال مع قرب العهد: للتنبيه على عقاب

الآخرة في الآية الأولى، وعلى عقاب الدنيا في الآية الثانية.

مسألة:

قوله تعالى: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة) الآية.

ما فائدة تكرير لفظ التوحيد؟ .

أن الأول: منشهود به، والثاني: حكم بما تمت به الشهادة.

ج ١ · ص ١٢٦

فالأول: بمنزلة قيام البينة، والثانية: بمنزلة الحكم بذلك.

مسألة:

قوله تعالى: (ويحذركم الله نفسه) .

ما فائدة تكراره؟ .

جوابه:

أن الأول في سياق الوعيد لقوله: (فليس من الله في شيء) .

والثاني: في سياق حذر التفويخا للخبر، ولذلك خصه بقوله:

(والله رءوف بالعباد) .

73 مسألة:

قوله تعالى: (إن الله اصطفى آدم ونوحا) ثم قال:

(وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) ؟ .

جوابه:

أن الأولين: جميع الأنبياء والرسل من نسلهم.

وآل إبراهيم: إما نفسه، أو من تبع ملته.

وآل عمران: موسى وهارون، ولم يكن عمران نبيا.

مسألة:

قوله تعالى: (وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر)

ج ١ · ص ١٢٧

وفى مريم: قدم ذكر المرأة؟ .

جوابه:

لتناسب رؤوس الآية في مريم بقوله: عتيا، وعشيا، وجنيا. وأيضا: لما قدمه بقوله: (وهن العظم مني) و (كانت امرأتي عاقرا) أخره ثانيا تفننا في الفصاحة.

مسألة:

قوله تعالى: (قالت رب أنى يكون لي ولد) وفي مريم، (أنى يكون لي غلام) ؟ .

جوابه:

لتقدم قوله في مريم (لأهب لك غلاما زكيا)

مسألة:

قوله تعالى: (فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله) .

وفى المائدة: (فتنفخ فيها فتكون طيرا بإذني) ذكرها

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م