26
ج ١ · ص ١١٣
المسلمون بعد ذلك أرجى لإسلام أهل مكة عامة وغيرهم،
فأكد سبحانه وتعالى رجاءهم ذلك بقوله تعالى: (ويكون الدين كله لله) أي: لا يعبد سواه.
مسألة:
قوله تعالى: (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام) الآية.
ومثله في الأنعام، ومعناه: ينتظرون.
وإنما ينتظر الإنسان ما يعلم، أو يظن وقوعه ولم يكونوا كذلك لأنهم لم يصدقوا بذلك؟
جوابه:
لما كان واقعا لا محالة كانوا في الحقيقة كالمنتظرين له في
المعنى ولذلك جاء تهديدا لهم.
56 مسألة:
قوله تعالى: ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر) .
وفى سورة الطلاق: ذلكم يوعظ به) ؟ .
جوابه:
حيث قال (ذلك) فالخطاب للنبى - صلى الله عليه وسلم - وقدم تشريفا له، ثم عمم فقال: ذلكم أزكى لكم
27
ج ١ · ص ١١٤
وأطهر.
وفى الطلاق: فالخطاب له ولأمته جميعا، وقدم تشريفه بالنداء
لقوله: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن - الآية.
مسألة:
قوله تعالى: (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ولما يأتكم] الآية.
وفى آل عمران: (ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم) الآية.
وفى التوبة: (أم حسبتم أن تتركوا) الآية.
جوابه:
أن آية البقرة في الصبر على ما كان النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عليه من أذى الكفار وتسلية لهم عنه، وكذلك قال: (في الذين خلوا مستهم البأساء والضراء) ليكون الصحابة مثلهم في الصبر وانتظار الفرج.
وآية آل عمران: وردت فى حق المجاهدين وما حصل لهم يوم أحد من القتل والجراحات والهزيمة، فوردت الآية تصبيرا لهم على ما نالهم ذلك اليوم مما ذكرناه والآية الثالثة في التوبة: وردت في الذين كانوا يجاهدون مع النبى - صلى الله عليه وسلم - ويباطنون أقاربهم وأولياءهم من الكفار المعاندين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -