182
ج ١ · ص ٣٤٧
- مسألة:
قوله تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39) .
جوابه:
تقدم في سورة الحجر. وقيل: لايسأل عن ذنبه، لأن
المجرمين يعرفون بسيماهم، وتعرفهم الملائكة بذلك، فلا تحتاج إلى سؤاله عن ذنبه، ولذلك تلاه بقوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم) .
مسألة:
قوله تعالى: (أفرأيتم ما تمنون) وختمه بقوله تعالى: (فلولا تذكرون) ثم قال (أفرأيتم ما تحرثون)
1
ج ١ · ص ٣٤٨
ثم قال تعالى: أفرأيتم الماء الذي تشربون (68) وختم
ذلك بقوله تعالى (فلولا تشكرون) :
ثم قال تعالى: (أفرأيتم النار التي تورون (71)
ما وجه هذا الترتيب في هذه الآيات؟ .
جوابه:
وجهه: أن الله تعالى أنعم على الإنسان أولا، بإيجاده، ثم أنعم
عليه بما يحتاج إليه من طعامه، ثم مايحتاج إليه من شرابه، ثم
مايحتاج إليه في إصلاح ذلك وهو النار.
فختم الأول ب (فلولا تذكرون) أو لأن من تذكر كيف خلق، ونظر في حكمة خلقه وترتيبه دله ذلك على قدرة الله تعالى على بعثه بعد موته كما نبه عليه تعالى بقوله تعالى: (على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون (61) .
وختم الثالثة بقوله تعالى: (فلولا تشكرون) لأن نعمه
تستوجب شكره.
مسألة:
قوله تعالى: (لو نشاء لجعلناه حطاما) . وقال تعالى في
ج ١ · ص ٣٤٩
الماء: (جعلناه أجاجا) .
جوابه:
أن جعل الزرع حطاما إذهاب له بالكلية صورة ومنفعة. وجعل الماء أجاجا لم يذهب به صورة، وربما انتفع في غير الشرب. والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى هنا: (سبح لله) وفى الحشر والصف كذلك بصيغة الماضي وفى الجمعة والتغابن: (يسبح) بصيغة المضارع؟ .
جوابه:
لما أخبر أولا بأنه سبح له ما في السموات وما في الأرض أخبر أن ذلك التسبيح دائم لا ينقطع، وبأنه باق ببقائه، دائم بدوام صفاته الموجبات لتسبيحه.
مسألة:
قوله تعالى هنا: (ما في السماوات والأرض)
وفى بواقيها: (وما في الأرض) بزيادة (ما) .