تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

182 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٢٦٦ من ٣٠٢.

182

ج ١ · ص ٣٤٧

- مسألة:

قوله تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39) .

جوابه:

تقدم في سورة الحجر. وقيل: لايسأل عن ذنبه، لأن

المجرمين يعرفون بسيماهم، وتعرفهم الملائكة بذلك، فلا تحتاج إلى سؤاله عن ذنبه، ولذلك تلاه بقوله تعالى: (يعرف المجرمون بسيماهم) .

مسألة:

قوله تعالى: (أفرأيتم ما تمنون) وختمه بقوله تعالى: (فلولا تذكرون) ثم قال (أفرأيتم ما تحرثون)

1

ج ١ · ص ٣٤٨

ثم قال تعالى: أفرأيتم الماء الذي تشربون (68) وختم

ذلك بقوله تعالى (فلولا تشكرون) :

ثم قال تعالى: (أفرأيتم النار التي تورون (71)

ما وجه هذا الترتيب في هذه الآيات؟ .

جوابه:

وجهه: أن الله تعالى أنعم على الإنسان أولا، بإيجاده، ثم أنعم

عليه بما يحتاج إليه من طعامه، ثم مايحتاج إليه من شرابه، ثم

مايحتاج إليه في إصلاح ذلك وهو النار.

فختم الأول ب (فلولا تذكرون) أو لأن من تذكر كيف خلق، ونظر في حكمة خلقه وترتيبه دله ذلك على قدرة الله تعالى على بعثه بعد موته كما نبه عليه تعالى بقوله تعالى: (على أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمون (61) .

وختم الثالثة بقوله تعالى: (فلولا تشكرون) لأن نعمه

تستوجب شكره.

مسألة:

قوله تعالى: (لو نشاء لجعلناه حطاما) . وقال تعالى في

ج ١ · ص ٣٤٩

الماء: (جعلناه أجاجا) .

جوابه:

أن جعل الزرع حطاما إذهاب له بالكلية صورة ومنفعة. وجعل الماء أجاجا لم يذهب به صورة، وربما انتفع في غير الشرب. والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى هنا: (سبح لله) وفى الحشر والصف كذلك بصيغة الماضي وفى الجمعة والتغابن: (يسبح) بصيغة المضارع؟ .

جوابه:

لما أخبر أولا بأنه سبح له ما في السموات وما في الأرض أخبر أن ذلك التسبيح دائم لا ينقطع، وبأنه باق ببقائه، دائم بدوام صفاته الموجبات لتسبيحه.

مسألة:

قوله تعالى هنا: (ما في السماوات والأرض)

وفى بواقيها: (وما في الأرض) بزيادة (ما) .

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م