178
ج ١ · ص ٣٤١
مسألة:
قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟
جوابه:
قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق)
مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل:
(إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذللك.
مسألة:
قوله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد)
179
ج ١ · ص ٣٤٢
ثم قال: (قال قرينه ربنا ما أطغيته) بغير واو
جوابه:
قيل الأول: هو الملك من الحفظة، يقول للإنسان: أي ما لدى من أعمالك.
والثاني: قرينه من الشياطين مخاطبا لربه تعالى. فانقطع الكلام عن الأول، فجاء مستقبلا بغير واو.
مسألة:
قوله تعالى (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين)
ثم قال تعالى بعد في ما ختم به الآية الثانية: (إني لكم منه نذير مبين) فكرر ختم الآيتين بذلك؟ .
جوابه:
أن الفرار الأول، من المعاصى إلى الطاعات، والإنذار فيه من
180
ج ١ · ص ٣٤٣
عقوبة المعاصرى.
والإنذار الثاني: من عقوبة الشرك، وللدلالة على أن الطاعات مع الشرك غير نافعة من العذاب عليه.
مسألة:
قوله تعالى: (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) وقال تعالى بعده: (إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) ؟ .
جوابه:
أن الأولى: بعد ذكر آلهتهم، وتسميتها آلهة، فقال تعالى: (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم) بهواكم
181
ج ١ · ص ٣٤٤
من غير دليل.
والثانية: في تسمية الملائكة تسمية الأنثى، وأن الظن في أن الملائكة إناث لا يغنى من الحق شيئا، ولا يفيد قاصد علم. والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر) ثم أعاده في القصة الثانية، فما فائدة ذلك؟ .
جوابه:
يحتمل وجوها:
الأول: أن الأول وعيد لهم بما تقدم لغيرهم من قوم نوح، والثاني لهم ولغيرهم من بعدهم.
الثاني: أن الأول أريد به عذاب الدنيا، والثاني أريد به عذاب الآخرة، وعبر بلفظ الماضي لتحقق وقوعه.
الثالث: أن الأول فيه حذف مضاف تقديره: فكيف كان وعيد عذابي، والثاني أريد به نفس العذاب بعد وقوعه.