تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

178 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ٢٦٠ من ٣٠٢.

178

ج ١ · ص ٣٤١

مسألة:

قوله تعالى: (والقرآن المجيد) أين المقسم عليه؟

جوابه:

قيل: محذوف، تقديره: لتبعثن وقيل: المقسم عليه: (ق)

مقدما على القسم لدلالته على الإعجاز. وقيل: (قد علمنا ما تنقص) ، وحذفت اللام للبعد بينهما. وقيل:

(إن في ذلك لذكرى) . وقيل: غير ذللك.

مسألة:

قوله تعالى: (وقال قرينه هذا ما لدي عتيد)

179

ج ١ · ص ٣٤٢

ثم قال: (قال قرينه ربنا ما أطغيته) بغير واو

جوابه:

قيل الأول: هو الملك من الحفظة، يقول للإنسان: أي ما لدى من أعمالك.

والثاني: قرينه من الشياطين مخاطبا لربه تعالى. فانقطع الكلام عن الأول، فجاء مستقبلا بغير واو.

مسألة:

قوله تعالى (ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين)

ثم قال تعالى بعد في ما ختم به الآية الثانية: (إني لكم منه نذير مبين) فكرر ختم الآيتين بذلك؟ .

جوابه:

أن الفرار الأول، من المعاصى إلى الطاعات، والإنذار فيه من

180

ج ١ · ص ٣٤٣

عقوبة المعاصرى.

والإنذار الثاني: من عقوبة الشرك، وللدلالة على أن الطاعات مع الشرك غير نافعة من العذاب عليه.

مسألة:

قوله تعالى: (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) وقال تعالى بعده: (إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) ؟ .

جوابه:

أن الأولى: بعد ذكر آلهتهم، وتسميتها آلهة، فقال تعالى: (إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم) بهواكم

181

ج ١ · ص ٣٤٤

من غير دليل.

والثانية: في تسمية الملائكة تسمية الأنثى، وأن الظن في أن الملائكة إناث لا يغنى من الحق شيئا، ولا يفيد قاصد علم. والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى: (كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر) ثم أعاده في القصة الثانية، فما فائدة ذلك؟ .

جوابه:

يحتمل وجوها:

الأول: أن الأول وعيد لهم بما تقدم لغيرهم من قوم نوح، والثاني لهم ولغيرهم من بعدهم.

الثاني: أن الأول أريد به عذاب الدنيا، والثاني أريد به عذاب الآخرة، وعبر بلفظ الماضي لتحقق وقوعه.

الثالث: أن الأول فيه حذف مضاف تقديره: فكيف كان وعيد عذابي، والثاني أريد به نفس العذاب بعد وقوعه.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م