174
ج ١ · ص ٣٣٤
تعليق على فرض محال، والمعلق على المحال محال.
مسألة:
قوله تعالى: (كم تركوا من جنات وعيون (25) وزروع ومقام كريم (26)
وقال هنا: وأورثناها قوما آخرين (28)) وقالت في الشعراء: (وأورثناها بني إسرائيل (59) .
جوابه:
مع حسن التنويع في الخطاب أن (كنوزا) أبلغ فيما فات على فرعون، فناسب بسط ذكره أولا وملكه وتسلطه
ذكر " الكنوز " وهي الأموال المجموعة.
ج ١ · ص ٣٣٥
وهنا في الدخان: قصتهم مختصرة فناسب ذكر الزروع. وأما "بنى إسرائيل هناك
و" قوما آخرين " في الدخان: فلأنه، لما تقدم ذكر بنى إسرائيل ونعمة الله عليهم بغرق عدوهم ونجاتهم منه: ناسب ذكر نعمته عليهم بعودتهم إلى مصر، ولكن بعد مئين من السنين حين تهود ملك مصر، وامتحن الأحبار بالتوراة. والعجب كل العجب من عدة من المفسرين يذكرون هنا أن بنى إسرائيل عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون، وهو غفلة عما دل عليه القرآن والأخبار والتواريخ من انتقالهم إلى الشام بعد تجاوز البحر، وأمر التيه، وموت هارون وموسى عليهما السلام في التيه والمختام أن الضمير في " أورثناها ": للنعم والجنات بالشام.
7.، - مسألة:
قوله زمالة: (وما يبث من دابة) وقال في حم عسق: (وما بث فيهما من دابة) ؟ .
175
ج ١ · ص ٣٣٦
جوابه:
أن المراد هنا ذكر استمرار نعمه وقدرته على الناس
قوما بعد قوم. والمراد بآية الشورى ابتداء خلقه الدواب
وبثها في الأرض.
مسألة:
قوله تعالى: (وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها)
وقال تعالى في البقرة: (وما أنزل الله من السماء من ماء) ؟ .
جوابه:
أن المراد " بالرزق ": الماء، لأنه سببه وأصله، وبه نبات
الأرزاق تسمية للسبب باسم المسبب.
وخصص لفظ "الرزق " هنا لتقدم قوله تعالى: (وفي خلقكم وما يبث من دابة) لحاجته لا في الرزق.
مسألة:
قواته تعالى: (وترى كل أمة جاثية) وقال تعالى في الزمر: (فإذا هم قيام ينظرون (68) ؟ .