155
ج ١ · ص ٣٠٩
الضمير.
جوابه:
أن "الحين " في الأولى: يوم بدر، ثم وأبصرهم كيف حالهم عند بصرك عليهم وخذلانهم.
"والحين " الثاني: يوم القيامة. ثم قال تعالى: وأبصر حال المؤمنين وما هم فيه من النعم، وما هؤلاء فيه من الخزي العظيم. فلما كان الأول خاصا بهم: أضمرهم.
ولما كان الثاني عاما: أطلق الأبصار والمبصرين. والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: (وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (4)
وفى سورة ق (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب (2)
الأول بالواو والثانى بالفاء؟
جوابه:
أن ما قبل سورة ق يصلح سببا لما قالوا بعده، فجاء بالفاء. وما قبل سورة ص لا يصلح أن يكون سببا لقولهم: (ساحر كذاب) فجاء بالواو العاطفة.
156
ج ١ · ص ٣١٠
مسألة:
قوله تعالى: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود)
ما وجه تعلق صبره بذكر داود؟ .
جوابه:
لما استعجلوا العذاب في قوله تعالى: (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا) هم رسول - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء بنزول العذاب عليهم فأمره الله تعالى بالصبر عليهم وأن يذكر داود حيث دعا على الخطائين فابتلى بخطيئته (1)
مسألة:
قوله تعالى: (قل إنما أنا منذر) و (إنما) يفيد الحصر. وقال تعالى (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8) ؟ .
جوابه:
أن ما يتقدمه التخويف يناسب أن يليه الإنذار.
وها هنا كذلك لأنه جاء بعد ذكر جهنم والنار وعذاب أهلها ومحاجتهم فيها.
157
ج ١ · ص ٣١١
وآية تقدمه الترجيه أو التخويف والترجيه يليها الوصفان.
وآية الأحزاب كذلك، وكذلك آية فاطر، لما تقدم الأمران قال: (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا) . والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله) ، وقال تعالى بعده: (إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق) .
جوابه:
حيث قصد تعميمه وتبليغه وانتهاؤه إلى عامة الأمة قال: