126
ج ١ · ص ٢٦٣
ولما قال قبل الأولى: فأمليت للكافرين، ثم أغنى ذكر الإملاء
فيما بعد، ولأن الإهلاك إنما هو كان بعد الإملاء المذكور.
ولما تقدم في الثانية: (ويستعجلونك) ناسب (أمليت لها) أي لم أعجل عليهم عند استعجالهم العذاب.
مسألة:
قوله تعالى: (لهم مغفرة ورزق كريم (50)) وقال تعالى
بعده: (في جنات النعيم (56)) وكلاهما للذين آمنوا
وعملوا الصالحات؟ .
جوابه:
لما تقدم ذكر الإنذار في الأولى وهو في الدنيا، ذكر جزاء
إجابته في الدنيا وهي مغفرة ورزق كريم.
ولما تقدم في الثانية ذكر العقاب بقوله تعالى: (عذاب يوم عقيم (55)
وهو يوم القيامة، ناسب ذلك: (في جنات النعيم (56))
أي يوم القيامة.
مسألة:
قوله تعالى: (وأن ما يدعون من دونه هو الباطل) وفى
لقمان بحذف (هو) ؟ .
127
ج ١ · ص ٢٦٤
جوابه:
أن آية الحج تقدمها جمل عدة مؤكدات باللام والنون والهاء والواو فناسب توكيد هذه الجملة كأخواتها تبعا لهن.
ولم يتقدم في لقمان مثل ذلك، ولذلك جاء في الحج بعدها: (وإن الله لهو الغني الحميد (64)) وفى لقمان: (إن الله لهو الغني) . (1)
مسألة:
قوله تعالى: (ثم جعلناه نطفة في قرار مكين (13)) الآيات. عطف الأولين بثم، والثلاثة الأخر بالفاء.
ج ١ · ص ٢٦٥
جوابه:
أن الإنسان: آدم، والمجعول: بنوه بعده، والمراد الجنس، لأن آدم عليه السلام لم يكن نطفة قط، ثم ذكر خلقه بعده من النطفة كما ذكر.
مسألة:
قوله تعالى: (فتبارك الله أحسن الخالقين (14) وظاهره
الاشتراك في الخلق وفى فاطر: (هل من خالق غير الله) ؟ .
جوابه:
أن المراد بالخلق: التقدير، ويطلق الخلق على التقدير لغة
ومنه قوله تعالى: (وتخلقون إفكا) لكن عند الإطلاق
مختص بالله تعالى كالرب يطلق على رب المال والدار وعند
الإطلاق لله تعالى.
مسألة:
قوله تعالى: (فقال الملأ الذين كفروا من قومه) وقال
تعالى بعده في قصة هود (وقال الملأ من قومه الذين كفروا) فقدم الجار والمجرور ثانيا.
جوابه:
أن الجار في قصة نوح عليه السلام - جاء بعد تمام