تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

120 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٧٣ من ٣٠٢.

120

ج ١ · ص ٢٥٤

"سقف الخباء " وإن كان مستديرا.

مسألة:

قوله تعالى: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد) .

وقال في إدريس وعيسى عليهما السلام أنه: رفعهما إليه فهما حيان باقيان وهم من البشر؟ .

جوابه:

أن المراد من الخلد في الدنيا التي هي عالم الفناء المعهود

عندهم. وإدريس وعيسى عليهما السلام في عالم آخر غير

المعهود عنده.

مسألة:

قوله تعالى: (ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون (45) وفى النمل والروم: (ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين) .

والصم كاف فما فائدة ولوا مدبرين؟ .

جوابه:

أن آية الأنبياء نسب فيها السماع إليهم فلم يحتج إلى توكيد ومبالغة فيه، ولذلك قال: (إذا ما ينذرون (45) أي يتشاغلون

121

ج ١ · ص ٢٥٥

عن سماعه، فهم كالصم الذين لايسمعون.

وفى آية الروم والنمل نسب الإسماع إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فبالغ في عدم القدرة على إسماعهم بقوله تعالى: (ولوا مدبرين)

لأن المولى عن المتكلم أجدر بعدم القدرة على إسماعه من

الماكث عنده، ولذلك شبههم بالمولى، وفيه بسط عذر النبى

- صلى الله عليه وسلم -.

مسألة:

قوله معا. إى: (وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين (70) وقال تعالى في الصافات: (فجعلناهم الأسفلين (98)) ؟ .

جوابه:

أنهم أرادوا كيده بإحراقه فنجاه الله تعالى وأهلكهم وكسر

أصنامهم، فخسروا الدنيا والآخرة.

وفى الصافات قالوا: (قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه) أي من

فوق البناء في الجحيم، فناسب ذكر الأسفلين لقصدهم العلو

لإلقائه في النار والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى: (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره)

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م