112
ج ١ · ص ٢٤٤
مسألة:
قوله تعالى: (واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106) وفيما قبله من هذه السورة: (واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا (56)) .
جوابه:
أن الآية الأولى: تقدمها: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا (54) ، وقوله تعالى: (مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل) فناسب ذلك (وما أنذروا هزوا (56)
والآية الثانية: تقدمها قصة موسى والخضر وذي القرنين وسؤال اليهود ذلك، فناسب: (رسلي) .
جواب آخر: أن المراد تنويع كفر الكفار لأنه إنما بالرسل كقولهم: ساحر كاهن، أو بما جاءوا به، كقولهم: سحر مفترى، وما سمعنا بهذا، وشبه ذلك.
113
ج ١ · ص ٢٤٥
مسألة:
قوله تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام)
ما وجه قوله ذلك مع أنه قال: (فهب لي من لدنك وليا (5)
فسؤاله مؤذن بإمكانه عنده، وقوله: (أنى يكون لي) مؤذن بإحالته عادة؟
جوابه:
أنه كان بين سؤاله وبشارته بالولد أربعين سنة. (1)
مسألة:
قوله تعالى في يحيى عليه السلام (ولم يكن جبارا عصيا (14) وسلام عليه) وفى عيسى عليه السلام (ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي) .
جوابه:
أن الأول: إخبار من الله تعالى ببركته وسلامه عليه.
ج ١ · ص ٢٤٦
والثاني: إخبار عيسى عليه السلام عن نفسه، فناسب
عدم التزكية لنفسه بنفي المعصية أدبا مع الله تعالى، وقال:
(شقيا) أي بعقوق أمي أو بعيدا من الخير.
وقوله: (والسلام) معرفا، أي السلام المتقدم على يحيى
على أيضا.
مسألة:
قوله تعالى: (قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23)) وقد تقدم قول الملك: (لأهب لك غلاما زكيا (19) و (ولنجعله آية للناس) فكيف ذلك بعد علمها
جوابه:
لم تقله كراهة له، بل لما يحصل لها من الخجل عند قومها
بخروج ذلك عن العادة والوقوع فيها.
مسألة:
قوله تعالى: (فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (37)