تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

112 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٦٣ من ٣٠٢.

112

ج ١ · ص ٢٤٤

مسألة:

قوله تعالى: (واتخذوا آياتي ورسلي هزوا (106) وفيما قبله من هذه السورة: (واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا (56)) .

جوابه:

أن الآية الأولى: تقدمها: (وكان الإنسان أكثر شيء جدلا (54) ، وقوله تعالى: (مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل) فناسب ذلك (وما أنذروا هزوا (56)

والآية الثانية: تقدمها قصة موسى والخضر وذي القرنين وسؤال اليهود ذلك، فناسب: (رسلي) .

جواب آخر: أن المراد تنويع كفر الكفار لأنه إنما بالرسل كقولهم: ساحر كاهن، أو بما جاءوا به، كقولهم: سحر مفترى، وما سمعنا بهذا، وشبه ذلك.

113

ج ١ · ص ٢٤٥

مسألة:

قوله تعالى: (قال رب أنى يكون لي غلام)

ما وجه قوله ذلك مع أنه قال: (فهب لي من لدنك وليا (5)

فسؤاله مؤذن بإمكانه عنده، وقوله: (أنى يكون لي) مؤذن بإحالته عادة؟

جوابه:

أنه كان بين سؤاله وبشارته بالولد أربعين سنة. (1)

مسألة:

قوله تعالى في يحيى عليه السلام (ولم يكن جبارا عصيا (14) وسلام عليه) وفى عيسى عليه السلام (ولم يجعلني جبارا شقيا (32) والسلام علي) .

جوابه:

أن الأول: إخبار من الله تعالى ببركته وسلامه عليه.

ج ١ · ص ٢٤٦

والثاني: إخبار عيسى عليه السلام عن نفسه، فناسب

عدم التزكية لنفسه بنفي المعصية أدبا مع الله تعالى، وقال:

(شقيا) أي بعقوق أمي أو بعيدا من الخير.

وقوله: (والسلام) معرفا، أي السلام المتقدم على يحيى

على أيضا.

مسألة:

قوله تعالى: (قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (23)) وقد تقدم قول الملك: (لأهب لك غلاما زكيا (19) و (ولنجعله آية للناس) فكيف ذلك بعد علمها

جوابه:

لم تقله كراهة له، بل لما يحصل لها من الخجل عند قومها

بخروج ذلك عن العادة والوقوع فيها.

مسألة:

قوله تعالى: (فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم (37)

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م