تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

14 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٦ من ٣٠٢.

14

ج ١ · ص ٩٧

الذين ظلموا منهم.

وقال: (فأرسلنا عليهم.

وقال هنا: (يفسقون وفى الأعراف: (يظلمون؟

جوابه:

لما سبق في الأعراف تبعيض الهادين بقوله تعالى: (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق)

ناسب تبعيض الظالمين منهم

بقوله تعالى: (الذين ظلموا منهم. ولم يتقدم مثله في البقرة.

وقوله: عليهم (1) . ليس فيه تصريح بنجاة غيرهم.

وفى البقرة إشارة إلى سلامة غير (الذين ظلموا) لتصريحه

بالإنزال على المتصفين بالظلم والإرسال أشد وقعا من الإنزال.

فناسب سياق ذكر النعمة ذلك في البقرة.

وختم آية البقرة ب (يفسفون ولا يلزم منه الظلم، والظلم

يلزم منه الفسق، فناسب كل لفظ منهما سياقه.

مسألة:

قوله تعالى: (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا)

وفى الأعراف: (فانبجست) ؟

جوابه:

قيل إن الانبجاس دون الانفجار، وأن الانفجار أبلغ في كثرة الماء فعلى هذا:

15

ج ١ · ص ٩٨

أن سياق ذكر نعمته اقتضى ذكر الانفجار، ونسبه.

وقيل: هما بمعنى واحد، فيكون من تنويع الألفاظ والفصاحة.

مسألة:

قوله تعالى: (ويقتلون النبيين بغير الحق.

وقد قال تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا) ؟

جوابه:

في سورة غافر.

مسألة:

قوله تعالى: (بغير الحق) .

وقد قال في آل عمران: (بغير حق)

فعرف هنا ونكر ذلك؟

جوابه:

أن آية البقرة: نزلت في قدماء اليهود بدليل قوله تعالى: ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله.

والمراد " بغير الحق " الموجب للقتل عندهم، بل قتلوهم ظلما وعدوانا.

وآيات آل عمران: في الموجودين زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

16

ج ١ · ص ٩٩

بدليل قوله تعالى: (فبشرهم بعذاب أليم، وبقوله تعالى: إن الذين يكفرون بآيات الله ويقولون

وبدليل قوله تعالى في الثانية: لن يضروكم إلي أذى -

الآية.

لأنهم كانوا حرصاء على قتل النبى صلى الله عليه وسلم ، ولذلك سموه، ولكن الله تعالى. عصمه منهم فجاء منكرا ليكون أعم فتقوى الشناعة عليهم والتوبيخ لهم، لأن قوله تعالى: (بغبر حق) بمعنى قوله ظلما وعدوانا.

وهذا هو جواب من قال: ما فائدة قوله: بغير الحق، أو: بغير حق والأنبياء لايقتلن إلا بغير حق.

34 مسألة:

قوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين (4)

وقال فى المائدة والحج: (والصابئون والنصارى) .

قدم النصارى فى البقرة، وأخرهم فى المائدة والحج

جوابه:

أن التقديم قد يكون بالفضل والشرف، وقد يكون بالزمان.

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م