تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

110 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٥٩ من ٣٠٢.

110

ج ١ · ص ٢٤٠

هنا " بالفاء "، وثم ب " ثم "

جوابه:

الإعراض: إما مصادمة ورد بالصدر من غير مهلة، وإما أن

يكون عن مهلة وروية، فلما تقدم في الكهف: (ويجادل الذين كفروا بالباطل) الآية. ناسب ذلك " الفاء " المؤذنة

بالتعقيب بالإعراض منهم عند مجادلتهم ودحضهم الحق.

ولم يتقدم مثل ذلك في السجدة، بل قال: (وأما الذين فسقوا) أي استمروا على فسقهم فناسب ذلك " ثم "

المؤذنة بالتراخي.

مسألة:

قوله تعالى: (نسيا حوتهما) . والناسى: فتاه، بدليل: (فإني نسيت الحوت) وقوله (آتنا غداءنا) ؟ .

جوابه:

أن النسيان بمعنى: الترك، فمن موسى عليه السلام: ترك التفقد، ومن فتاه: الذهول عنه أو النسيان منهما في مجمع البحرين، ومن فتاه لما جاوزا ذلك.

ج ١ · ص ٢٤١

مسألة:

قوله تعالى: (لقد جئت شيئا إمرا) ، وبعده: (شيئا نكرا) ما معناهما؟ .

جوابه:

أن "الإمر" ما يخشى منه، والنكر: ما تنكره العقول

والشرائع.

والسفينة لم تغرق وإنما عابها، وخشى منه، وقتل الغلام إعداما له بالكلية، فناسب كل لفظ مكانه.

مسألة:

قوله تعالى: (قال ألم أقل إنك) وقال: (قال ألم أقل لك) ؟ .

جوابه:

أن الخضر قصد بالأولى: تذكير موسى عليهما السلام بما شرط عليه فخاطبه بلطف وأدب معه.

وفى الثانية: كرر موسى الإنكار عليه، فشدد الخضر عليه، وأكد القول بقوله (لك) لأن كاف الخطاب أبلغ في

ج ١ · ص ٢٤٢

التنبيه.

مسألة:

قوله تعالى: (لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها) وقال بعده: (فأردنا) ، وقال في الثالثة: (فأراد ربك) ؟ .

جوابه:

أن هذا حسن أدب من الخضر مع الله تعالى.

أما في الأول: فإنه لما كان عيبا نسبه إلى نفسه.

وأما الثاني: فلما كان يتضمن العيب ظاهرا، وسلامة الأبوين من الكفر، ودوام إيمانهما باطنا قال: أردنا، كأنه قال: أردت أنا القتل وأراد الله سلامتهما من الكفر وإبدالهما خيرا منه.

وأما الثالث: فكان خيرا محضا ليس فيه ما ينكر لا عقلا ولا

شرعا نسبه إلى الله وحده فقال: فأراد ربك.

مسألة:

السورة.

قوله تعالى: (سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا (78)

ثم قال: (ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا (82)

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م