تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

103 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٥٠ من ٣٠٢.

103

ج ١ · ص ٢٣١

جوابه:

أن المراد به: الوعد بالعطاء عند رجاء حصول الخير لأنه أطيب لنفس السائل.

مسألة:

قوله تعالى: (ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا) وبعدها: (ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن)

وفى الكهف: (ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس) ؟ .

جوابه:

مع ما تقدم من تنويع الكلام للفصاحة والإعجاز:

أن الأولى: وردت بعد ما تقدم من الآيات من الوصايا والعظات والتسويفات، ولذلك قال: (ليذكروا) أي يذكروه فيعملوا به.

والثانية: وردت بعد أفعال وأقوال من قوم مخصوصين: (وإن كادوا ليفتنونك) (وإن كادوا ليستفزونك) (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن)

104

ج ١ · ص ٢٣٢

الآية، فناسب تقديم ذكر الناس وقيام الحجة

عليهم بعجزهم عن الإتيان بمثله، ولذلك جاء بعده: (وقالوا لن نؤمن لك) .

وأما آية الكهف فوردت بعد ذكر إبليس وعداوته وذم

اتخاذه وذريته أولياء، فناسب تقديم ذكر القرآن الدال

على عداوته ولعنه.

مسألة:

قوله تعالى: (وشاركهم في الأموال والأولاد) وذلك من إبليس معصية، وقد قال الله تعالى: (إن الله لا يأمر بالفحشاء) ؟ .

جوابه:

أنه تهديد لا أمر طاعة، كقوله تعالى: (كلوا وتمتعوا) ، والمعنى شاركهم في الإثم لا في المال.

ج ١ · ص ٢٣٣

مسألة وجوابها:

قوله تعالى: (ثم لا تجدوا لكم وكيلا) أي يقوم

مقامكم في دفع ذلك عنكم.

وقوله تعالى: (تبيعا) أي تبيعا في المطالبات عن

إهلاككم.

وقوله تعالى: (ثم لا تجد لك علينا نصيرا) في دفع

ذلك.

وقوله تعالى: (ثم لا تجد لك به علينا وكيلا) يرد

عليك ما تذهب به.

مسألة:

قوله تعالى: (كل مثل)

والمذكور بعض الأمثال.

جوابه:

المراد من كل مثل محتاج إليه من أمر الدنيا والدين. أو

يكون عاما مخصوصا كقوله تعالى: (تدمر كل شيء) .

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م