تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

96 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١٣٨ من ٣٠٢.

96

ج ١ · ص ٢١٩

لم يقل "صبور ولا شكار فما فائدة ذلك التغاير وكلاهما للمبالغة؟ .

جوابه:

أن نعم الله تعالى مستمرة متجددة في كل حين وأوان فناسب

(شكور) لأن صيغة "فعول " تدل على الدوام كصدوق

ورحوم وشبهه.

وأما المؤلمات المحتاجة إلى الصبر عليها فليست عامة بل تقع في بعض الأحوال فناسب صبار، لأن: " فعالا" لا يشعر بالدوام كنوام وركاب وأكال، ولمراعاة رؤوس الآي.

مسألة:

قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا)

جوابه:

تقدم في المائدة مثيله.

مسألة:

قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم)

ولم يقل بعده: "لأعذبنكم أشد عذاب " كما قال (لأزيدنكم)

97

ج ١ · ص ٢٢٠

جوابه:

من وجهين:

الأول: حسن المخاطبة في التصريح بالزيادة في الخير، ولم

يصرح بالعذاب في المخاطبة.

الثاني: لو صرح بخطابهم بذلك لم يكن صريحا بدخول غيرهم في ذلك الحكم فعدل عن إضافة ذلك إليهم ليفيد عمومه في كل كافر مطلقا.

مسألة:

قوله تعالى: (قالت لهم رسلهم) .

ولم يقل: قالوا لرسلهم؟ .

جوابه:

أن التصريح باللام آكد في تبليغ الرسالة لهم فناسب

ذكرها في سياق الرسل.

مسألة:

قوله تعالى: (وأنزل من السماء ماء) وفى النمل: (وأنزل لكم من السماء ماء)) ؟ .

جوابه:

أنه لما قال هنا: (رزقا لكم) وإقرانها بالرزق أبلغ في النعمة

98

ج ١ · ص ٢٢١

والمنة أغنى ذكرها آخرا عن ذكرها أولا.

وفى النمل: صدرها مع (أنزل) للمنة وليس ثم ما يغنى عنها بالمنة عليهم.

مسألة:

قوله تعالى: (وما يأتيهم من رسول) وفى الزخرف:

(وما يأتيهم من نبي) ؟ .

جوابه:

أن في الحجر: ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين (10) فذكر الرسالة فقط فناسب: (وما يأتيهم من رسول) .

وفى الزخرف: تقدم ذكر النبوة في قوله تعالى: (وكم أرسلنا من نبي في الأولين (6) . فناسب: (وما يأتيهم من نبي) والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى لإبليس: (وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين (35)

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م