96
ج ١ · ص ٢١٩
لم يقل "صبور ولا شكار فما فائدة ذلك التغاير وكلاهما للمبالغة؟ .
جوابه:
أن نعم الله تعالى مستمرة متجددة في كل حين وأوان فناسب
(شكور) لأن صيغة "فعول " تدل على الدوام كصدوق
ورحوم وشبهه.
وأما المؤلمات المحتاجة إلى الصبر عليها فليست عامة بل تقع في بعض الأحوال فناسب صبار، لأن: " فعالا" لا يشعر بالدوام كنوام وركاب وأكال، ولمراعاة رؤوس الآي.
مسألة:
قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه اذكروا)
جوابه:
تقدم في المائدة مثيله.
مسألة:
قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزيدنكم)
ولم يقل بعده: "لأعذبنكم أشد عذاب " كما قال (لأزيدنكم)
97
ج ١ · ص ٢٢٠
جوابه:
من وجهين:
الأول: حسن المخاطبة في التصريح بالزيادة في الخير، ولم
يصرح بالعذاب في المخاطبة.
الثاني: لو صرح بخطابهم بذلك لم يكن صريحا بدخول غيرهم في ذلك الحكم فعدل عن إضافة ذلك إليهم ليفيد عمومه في كل كافر مطلقا.
مسألة:
قوله تعالى: (قالت لهم رسلهم) .
ولم يقل: قالوا لرسلهم؟ .
جوابه:
أن التصريح باللام آكد في تبليغ الرسالة لهم فناسب
ذكرها في سياق الرسل.
مسألة:
قوله تعالى: (وأنزل من السماء ماء) وفى النمل: (وأنزل لكم من السماء ماء)) ؟ .
جوابه:
أنه لما قال هنا: (رزقا لكم) وإقرانها بالرزق أبلغ في النعمة
98
ج ١ · ص ٢٢١
والمنة أغنى ذكرها آخرا عن ذكرها أولا.
وفى النمل: صدرها مع (أنزل) للمنة وليس ثم ما يغنى عنها بالمنة عليهم.
مسألة:
قوله تعالى: (وما يأتيهم من رسول) وفى الزخرف:
(وما يأتيهم من نبي) ؟ .
جوابه:
أن في الحجر: ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين (10) فذكر الرسالة فقط فناسب: (وما يأتيهم من رسول) .
وفى الزخرف: تقدم ذكر النبوة في قوله تعالى: (وكم أرسلنا من نبي في الأولين (6) . فناسب: (وما يأتيهم من نبي) والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى لإبليس: (وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين (35)