تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

78 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

من كشف المعانى فى المتشابه من المثانى لـأبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين — الورقة ١١١ من ٣٠٢.

78

ج ١ · ص ١٩٢

الأسرى ببدر فناسب تقديم إنفاق المال في سبيل الله تعالى. وآية براءة: تقدمها ذكر افتخارهم بعمارة المسجد الحرام على المجاهدين فناسب تقديم الجهاد في سبيل الله على ذكر الأموال، وأنه أهم. والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) وهذه

الآية نزلت في ذي القعدة، فآخر الأربعة صفر.

ثم قال: (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين) .

وانسلاخها آخر المحرم؟ .

جوابه:

أن الآية الأولى في المعاهدين، والثانية في من ليس لهم عهد،

ثم نسخ ترك القتال في الأشهر الحرم بقوله تعالى: (اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) وقيل: أول. الأربعة " شوال "

وعلى هذا لا إشكال. وقيل: أولها عاشر الحجة سنة تسع

79

ج ١ · ص ١٩٣

وسماها حرما لتحريم قتالهم فيها أو تغليبا للأشهر الحرم.

مسألة:

(أجعلتم سقاية الحاج - إلى قوله - لا يهدي القوم الظالمين) ؟ ،.

وقال بعده: (فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين (24)) .

وقال بعده: (زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين (37) .

جوابه:

أن الأولى: نزلت في الذين فضلوا سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام على الإيمان والجهاد، فوضحوا الأفضل في غير موضعه، وهو معنى الظلم، أو نقصوا الإيمان بترجيح الآخر عليه، والظلم: النقص أيضا: كقوله تعالى: (ولم تظلم منه شيئا) .

والثانية: في المسلمين الذين اتخذوا أقاربهم الكفار أولياء، وبعض الفسق لا ينافى الإيمان.

والثالثة: في الكفار الذين كانوا ينسئون الشهور فيحلون حرامها ويحرمون حلالها ولذلك قال تعالى: (زيادة في الكفر) .

ت. الدكتور عبد الجواد خلف — دار الوفاء ـ المنصورة — الأولى، ١٤١٠ هـ / ١٩٩٠ م