56
ج ١ · ص ١٣٩
لأنه وقع في مقابلة {أنجيتنا} ومثله في سبأ في موضعين والملائكة
قوله {فلما أنجاهم} بالألف لأنه في مقابلة {أنجيتنا}
قوله {فأتوا بسورة مثله} وفي هود {بعشر سور مثله} لأن ما في هذه السورة تقديره سورة مثل سورة يونس فالمضاف
محذوف في السورتين وما في هود إشارة إلى ما تقدمها من أول الفاتحة إلى سورة هود وهو عشر سور
قوله {وادعوا من استطعتم} في هذه السورة وكذلك في هود 13 وفي البقرة {شهداءكم} لأنه لما زاد في هود السور زاد في المدعوين ولهذا قال في سبحان {قل لئن اجتمعت الإنس والجن} مقترنا بقوله {بمثل هذا القرآن} والمراد به كله
قوله {ومنهم من يستمعون إليك} بلفظ الجمع وبعده {ومنهم من ينظر إليك} بلفظ المفرد لأن المستمع إلى القرآن كالمستمع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف النظر فكان في المستمعين كثرة فجمع ليطابق اللفظ المعنى ووحد {ينظر} حملا على اللفظ إذا لم يكثر كثرتهم
قوله {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا} في هذه الآية فحسب لأن قوله قبله {ويوم نحشرهم جميعا} وقوله {إليه مرجعكم جميعا} يدلان على ذلك فاكتفى به
قوله {لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون
57
ج ١ · ص ١٤٠
ساعة} لأن التقدير فيها لكل أمة أجل فلا يستأخرون ساعة إذا جاء أجلهم فكان هذا فيمن قتل ببدر والمعنى لم يستأخروا
قوله {ألا إن لله ما في السماوات والأرض} ذكر بلفظ {ما} في هذه الآية ولم يكرره لأن معنى {ما} ههنا المال فذكر بلفظ {ما} دون {من} ولم يكررها اكتفاء بقوله قبله {ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض}
قوله {ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض} ذكر بلفظ {من} وكرر لأن هذه الآية نزلت في قوم آذوا رسول الله صلى
الله عليه وسلم فنزل فيهم {ولا يحزنك قولهم} فاقتضى لفظ {من} وكرر لأن المراد من في الأرض ههنا لكونهم فيها لكن قدم ذكر {من في السماوات} تعظيما ثم عطف {من في الأرض} على ذلك
قوله {ما في السماوات وما في الأرض} ذكر بلفظ {ما} وكرر لأن بعض الكفار قالوا {اتخذ الله ولدا} فقال سبحانه {له ما في السماوات وما في الأرض} فكان الموضع موضع {ما} وموضع التكرار للتأكيد والتخصيص
قوله {ولكن أكثرهم لا يشكرون} ومثله في النمل وفي البقرة ويوسف والمؤمن {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} لأن في هذه السورة تقدم {ولكن أكثرهم لا يعلمون} فوافقه وفي غيرها جاء بلفظ الصريح
وفيها أيضا قوله {في الأرض ولا في السماء} فقدم الأرض لكون المخاطبين فيها ومثله في آل عمران وإبراهيم