تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

131 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٨٥ من ١٩٦.

131

ج ١ · ص ٢٤٦

سبق ما فيها وقوله {وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين} تكرار أفاد التعظيم ليوم الدين وقيل أحدهما للمؤمن والثاني للكافر

قوله {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} {وما أدراك ما سجين} {كتاب مرقوم} وبعده {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} {وما أدراك ما عليون} {كتاب مرقوم} التقدير فيهما

إن كتاب الفجار لكتاب مرقوم في سجين وإن كتاب الأبرار لكتاب مرقوم في عليين ثم ختم الأول بقوله {ويل يومئذ للمكذبين} لأنه في حق الفجار وختم الثاني بقوله {يشهده المقربون} فختم كل واحد بما لا يصلح سواه مكانه

قوله {وأذنت لربها وحقت} مرتين لأن الأول متصل بالسماء والثاني متصل بالأرض ومعنى أذنت سمعت وانقادت وحق لها أن تسمع وتطيع وإذا اتصل بغير ما اتصل به الآخر لا يكون تكرارا

قوله {بل الذين كفروا يكذبون} وفي البروج {في تكذيب} راعى فواصل الآي مع صحة اللفظ وجودة المعنى

132

ج ١ · ص ٢٤٧

قوله {ذلك الفوز الكبير} ذلك مبتدأ والفوز خبره والكبير صفته وليس في القرآن نظير

قوله {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} هذا تكرار وتقديره مهل مهل مهل لكنه عدل في الثاني إلى أن أمهل لأنه من أصله وبمعناه كراهة التكرار وعدل في الثالث إلى قوله {رويدا} لأنه بمعناه أي إروادا ثم إروادا ثم صغر إروادا تصغير الترخيم فصار رويدا وذهب بعضهم إلى أن رويدا صفة مصدر محذوف أي إمهالا رويدا فيكون التكرار مرتين وهذه أعجوبة

قوله {سبح اسم ربك الأعلى} {الذي خلق فسوى} وفي العلق {اقرأ باسم ربك الذي خلق} زاد في هذه السورة {الأعلى} مراعاة للفواصل وفي هذه السورة {الذي خلق فسوى} وفي العلق {خلق الإنسان من علق}

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية