تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

33 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ٤٩ من ١٩٦.

33

ج ١ · ص ١١٠

ومخرج الميت من الحي} بلفظ الاسم عملا بالشبهين وأخر لفظ الاسم لأن الواقع بعده اسمان والمتقدم اسم واحد بخلاف ما في آل عمران لأن ما قبله وما بعده أفعال فتأمل فيه فإنه من معجزات القرآن

قوله {قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} ثم قال {قد فصلنا الآيات لقوم يفقهون} وقال بعدهما {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون}

لأن من أحاط علما بما في الآية الأولى صار عالما لأنه أشرف العلوم فختم الآية بقوله {يعلمون} والآية الثانية مشتملة على ما يستدعي تأملا وتدبرا والفقه علم يحصل بالتدبر والتأمل والتفكر ولهذا لا يوصف به الله سبحانه وتعالى فختم الآية بقوله {يفقهون} ومن أقر بما في الآية الثالثة صار مؤمنا حقا فختم الآية بقوله {يؤمنون} حكاه أبو مسلم عن الخطيب

وقوله {إن في ذلكم لآيات} في هذه السورة بحضور الجماعات وظهور الآيات عم الخطاب وجمع الآيات

قوله {أنشأكم} وفي غيرها {خلقكم} و4 1 و6 2 و7 189

34

ج ١ · ص ١١١

الخ لموافقة ما قبلها وهو {وأنشأنا من بعدهم} وما بعدها {وهو الذي أنشأ جنات معروشات}

قوله {مشتبها وغير متشابه} وفي الآية الأخرى {متشابها وغير متشابه} لأن أكثر ما جاء في القرآن من هاتين الكلمتين جاء بلفظ التشابه نحو قوله {وأتوا به متشابها} {إن البقر تشابه علينا} {تشابهت قلوبهم} {وأخر متشابهات} فجاء قوله {مشتبها وغير متشابه} في الآية الأولى و {متشابها وغير متشابه} في الآية الأخرى على تلك القاعدة

ثم كان لقوله تشابه معنيان أحدهما التبس والثاني تساوى وما في البقرة معناه التبس فحسب فبين بقوله {متشابها} ومعناه ملتبسا لأن ما بعده من باب التساوي والله أعلم

قوله {ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء} في هذه السورة وفي المؤمن {خالق كل شيء لا إله إلا هو} لأن فيها قبله ذكر الشركاء والبنين والبنات فدفع قول قائله بقوله {لا إله إلا هو} ثم قال {خالق كل شيء} وفي المؤمن قبله ذكرالخلق وهو {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} فخرج الكلام على

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية