تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

124 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٧٦ من ١٩٦.

124

ج ١ · ص ٢٣٧

يكرهه ويبيح له محبوبه من حيث لا يأمل وقال في الثاني يسهل عليه الصعب من أمره

ويبيح له خيرا ممن طلقها والثالث وعد عليه أفضل الجزاء وهو ما يكون في الآخرة من النعماء

قوله {خيرا منكن مسلمات مؤمنات} ذكر الجميع بغير واو ثم ختم بالواو فقال {وأبكارا} لأنه استحال العطف على ثيبات فعطفها على أول الكلام ويحسن الوقف على ثيبيات لما استحال عطف أبكارا عليها وقول من قال إنها واو والثمانية بعيد وقد سبق

قوله {فنفخنا فيه} سبق

قوله {فارجع البصر} وبعده {ثم ارجع البصر كرتين} أي مع الكرة الأولى وقيل هي ثلاث مرات أي ارجع البصر وهذه مرة ثم أرجع البصر كرتين فمجموعهما ثلاث مرات

قلت يحتمل أن يكون أربع مرات لأن قوله {أرجع} يدل على سابقه مرة

125

ج ١ · ص ٢٣٨

قوله {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} وبعده {أن يرسل عليكم حاصبا} خوفهم بالخسف أولا لكونهم على الأرض وبعده {أن يرسل عليكم حاصبا} فلذلك جاء ثانية

قوله تعالى {حلاف مهين} إلى قوله {زنيم} أوصاف تسعة ولم يدخل بينها واو العطف ولا بعد السابع فدل على ضعف القول بواو الثمانية

قوله {فأقبل} بالفاء سبق

قوله {فاصبر} بالفاء سبق

قوله {فأما من أوتي كتابه بيمينه} بالفاء وبعده {وأما} بالواو لأن الأول متصل بأحوال القيامة

126

ج ١ · ص ٢٣٩

وأهوالها فاقتضى الفاء للتعقيب والثاني متصل بالأول فأدخل الواو لأنه للجمع

قوله {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} {ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون} خص ذكر الشعر بقوله {ما تؤمنون} لأن من قال القرآن شعر ومحمد شاعر بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه فلكفره وقلة إيمانه فإن الشعر كلام موزون مقفى

وخص ذكر الكهانة بقوله {ما تذكرون} لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة وأن محمدا كاهن فهو ذاهل عن كلام الكهان فإنه أسجاع لا معاني تحتها وأوضاع تنبو الطباع عنها ولا يكون في كلامهم ذكر الله تعالى

قوله {إلا المصلين} وعقيبه ذكر الخصال المذكورة أول سورة المؤمنين وزاد فيها {والذين هم بشهاداتهم قائمون} لأنه وقع عقيب قوله {لأماناتهم وعهدهم راعون} وإقامة الشهادة أمانة يؤديها إذا احتاج إليها صاحبها لإحياء حق فهي إذن من جملة الأمانة

وقد ذكرت الأمانة في سورة المؤمنين وخصت هذه السورة بزيادة

بيانها كما خصت بإعادة ذكر الصلاة حيث قال {والذين هم على صلواتهم يحافظون} بعد قوله {إلا المصلين} {

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية