121
ج ١ · ص ٢٣٣
ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد}
قوله تعالى {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} وبعده {والذين يظاهرون من نسائهم} لأن الأول خطاب للعرب وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار فقيده بقوله {منكم} وبقوله {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} ثم بين أحكام الظهار للناس عامة فعطف عليه فقال {والذين يظاهرون من نسائهم} فجاء في كل آية ما اقتضاه معناه
قوله {وللكافرين عذاب أليم} وبعده {وللكافرين عذاب مهين}
لأن الأول متصل بضده وهو الإيمان فتوعد على الكفر بالعذاب الأليم الذي هو جزاء الكافرين والثاني متصل بقوله {كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} وهو الإذلال والإهانة فوصف العذاب بمثل ذلك فقال {مهين}
قوله {جهنم يصلونها فبئس المصير} بالفاء لما فيه من معنى التعقيب أي بئس المصير ما صاروا إليه وهو جهنم
122
ج ١ · ص ٢٣٤
قوله {من الله شيئا أولئك} بغير فاء موافقة للجمل التي قبلها وموافقة لقوله {أولئك حزب الله}
قوله {وما أفاء الله} وبعدها {ما أفاء} بغير واو لأن الأول معطوف على قوله {ما قطعتم من لينة} والثاني استئناف كلام وليس له به تعلق وقول من قال إنه بدل من الأول مزيف عند أكثر المفسرين
قوله {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} وبعده {قوم لا يعقلون} لأن الأول متصل بقوله {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله} لأنهم يرون الظاهر ولا يفقهون علم ما استتر عليهم والفقه معرفة ظاهر الشيء وغامضه بسرعة فطنة فنفى عنهم ذلك والثاني متصل بقوله {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} أي لو عقلوا لاجتمعوا على الحق ولم يتفرقوا
قوله تعالى {تلقون إليهم بالمودة} وبعده {تسرون إليهم بالمودة} الأول حال من المخاطبين وقيل أتلقون إليهم والاستفهام مقدر وقيل خبر مبتدأ أي أنتم تلقون والثاني بدل من الأول على الوجوه المذكورة والباء زيادة عند الأخفش وقيل بسبب أن تودوا وقال الزجاج تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وسره بالمودة