تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

112 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٥٧ من ١٩٦.

112

ج ١ · ص ٢١٨

تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما اقتضاه

قوله {ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما} وفي الحديد {ثم يكون حطاما} لأن الفعل الواقع بعد قوله {ثم يهيج} في هذه السورة مسند إلى الله تعالى وهو قوله {ثم يخرج به زرعا} فكذلك الفعل بعده {ثم يجعله}

وأما الفعل قبله في الحديد فمسند إلى النبات وهو {أعجب الكفار نباته} فكذلك ما بعده وهو {ثم يكون} ليوافق في السورتين ما قبله وما بعده

قوله {فتحت أبوابها} وبعده {وفتحت} بالواو للحال أي جاءوها وقد فتحت أبوابها وقيل الواو في {وقال لهم خزنتها} زائدة وهو الجواب وقيل الواو واو الثمانية وقد سبق في الكهف

قوله {فمن اهتدى فلنفسه} وفي آخرها {فإنما يهتدي لنفسه} لأن هذه السورة متأخرة عن تلك السورة فاكتفى بذكره فيها

قوله تعالى {أولم يسيروا في الأرض} ما يتعلق بذكرها قد سبق

قوله {ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم} وفي التغابن {بأنه كانت} لأن هاء الكتابة إذا زيدت لامتناع {

113

ج ١ · ص ٢١٩

إن} عن الدخول على كان فخصت هذه السورة بكناية المتقدم ذكرهم موافقة لقوله {كانوا هم أشد منهم قوة} وخصت سورة التغابن بضمير الأمر والشأن توصلا إلى كان

قوله {فلما جاءهم بالحق} في هذه السورة فحسب لأن الفعل لموسى وفي سائر القرآن الفعل للحق

قوله {إن الساعة لآتية} وفي طه {آتيه} لأن اللام إنما تزداد لتأكيد الخبر وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا في الخبر فالمخاطبون في هذه السورة الكفار فأكد وكذلك أكد

{لخلق

السماوات

والأرض أكبر من خلق الناس} في هذه السورة باللام

قوله {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} وفي يونس {ولكن أكثرهم لا يشكرون} وقد سبق لأنه وافق ما قبله في هذه السورة {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} وبعده {أكثر الناس لا يؤمنون} ثم قال {ولكن أكثر الناس لا يشكرون}

قوله في الآية الأولى {لا يعلمون} أي لا يعلمون أن خلق الأكبر أسهل من خلق الأصغر ثم قال {لا يؤمنون} بالبعث ثم قال {لا يشكرون} أي لا يشكرون الله على فضله فختم كل آية بما اقتضاه

قوله {خالق كل شيء لا إله إلا هو} سبق

قوله تعالى {الحمد لله رب العالمين} مدح نفسه سبحانه وختم ثلاث آيات على التوالي بقوله {رب العالمين}

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية