99
ج ١ · ص ٢١١
مرتين ليس بتكرار لأن الأولى هي النفخة التي يموت بها الخلق والثانية هي التي يحيا بها الخلق
قوله {فلا يحزنك قولهم إنا نعلم} وفي يونس {ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا} تشابها في الوقف على {قولهم} في السورتين لأن الوقف عليه لازم و {إن} فيهما مكسورة بالابتداء بالكتابة ومحكى القول محذوف ولا يجوز الوصل لأن النبي صلى الله عليه وسمل منزه من أن يخاطب بذلك
قوله {وصدق المرسلون} وفي الصافات {وصدق المرسلين} ذكر في المتشابه وما يتعلق بالإعراب لا يعد في المتشابه
قوله تبارك وتعالى {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} وبعدها {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} لأن الأول حكاية كلام الكافرين وهم منكرون للبعث والثاني قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء وحصوله فيه كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم تطلعونني عليه {فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين} قيل كانا أخوين وقيل كانا شريكين وقيل هما بطروس الكافر ويهوذا مسلم وقيل القرين هو إبليس
قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} وبعده {فأقبل} بالفاء وكذلك في {ن والقلم}
108
ج ١ · ص ٢١٢
لأن الأول لعطف جملة على جملة فحسب والثاني لعطف جملة على جملة بينهما مناسبة والتئام لأنه حكى أحوال أهل الجنة ومذاكرتهم فيها ما كان يجري في الدنيا بينهم وبين أصدقائهم وهو قوله {وعندهم قاصرات الطرف عين} {كأنهن بيض مكنون} {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} أي يتذاكرون
وكذلك في {ن والقلم} هو من كلام أصحاب الجنة بصنعاء لما رأوها كالصريم وندموا على ما كان منهم وجعلوا يقولون {سبحان ربنا إنا كنا ظالمين} بعد أن ذكرهم التسبيح أوسطهم ثم قال {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} أي على تركهم الاستثناء وتخافتهم {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين}
قوله {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} وفي المرسلات {كذلك نفعل بالمجرمين} لأن في هذه السورة حيل بين الضمير وبين كذلك بقوله {فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون} فأعاد
وفي المرسلات متصل بالأول وهو قوله {ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين} فلم يحتج إلى إعادة الضمير
قوله {إذا قيل لهم لا إله إلا الله} وفي القتال {فاعلم أنه لا إله إلا الله} بزيادة {أنه} وليس لهما في القرآن ثالث لأن ما في هذه السورة وقع بعد القول فحكى المقول وفي القتال وقع بعد العلم فزيد قبله {أنه} ليصير مفعول العلم ثم يتصل به ما بعده