تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

96 — أسرار التكرار في القرآن

من أسرار التكرار في القرآن لـمحمود بن حمزة بن نصر الكرماني — الورقة ١٣١ من ١٩٦.

96

ج ١ · ص ١٩٢

فصلت {ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} نجينا وأنجينا بمعنى واحد وخصت هذه السورة بأنجينا لموافقته لما بعده وهو {فأنجيناه وأهله} وبعده {وأمطرنا} {وأنزل} {فأنبتنا} كله على لفظ أفعل

وخص حم فصلت بنجينا لموافقته ما قبله {وزينا} وبعده {قيضنا لهم} وكله على لفظ فعلنا

قوله {وأنزل لكم} قد سبق

قوله {أإله مع الله} في خمس آيات وختم الأولى بقوله

{بل هم قوم يعدلون} ثم {بل أكثرهم لا يعلمون} ثم قال {قليلا ما تذكرون} ثم {تعالى الله عما يشركون} ثم {إن كنتم صادقين} أي عدلوا إلى الذنوب وأول الذنوب العدل عن الحق ثم لم يعلموا ولو علموا ما عدلوا ثم لم يذكروا فيعلموا بالنظر والاستدلال فأشركوا عن غير حجة وبرهان قل لهم يا محمد {هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}

قوله {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات} وفي الزمر {فصعق} خصت هذه السورة بقوله {ففزع} موافقة لقوله {وهم من فزع يومئذ آمنون} وخصت الزمر بقوله {فصعق} موافقة لقوله {وإنهم ميتون} لأن معناه مات

97

ج ١ · ص ١٩٣

قوله تبارك وتعالى {ولما بلغ أشده واستوى} أي كمل أربعين سنة وقيل كمل قوله وقيل خرجت لحيته وفي يوسف {ولما بلغ أشده آتيناه} لأنه أوحى إليه في صباه

قوله {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} وفي يس {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} اسمه حزبيل من

آل فرعون وهو النجار وقيل شمعون وقيل حبيب وفي يس هو هو وقوله {من أقصى المدينة} يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن يكون من أقصى المدينة صفة لرجل والثاني أن يكون صلة لجاء والثالث أن يكون صلة ليسعى والأظهر في هذه السورة أن يكون وصفا وفي يس أن يكون صلة

وخصت هذه السورة بالتقديم لقوله قبله {فوجد فيها رجلين يقتتلان} ثم قال {وجاء رجل}

وخصت سورة يس بقوله {وجاء من أقصى المدينة} لما جاء في التفسير أنه كان يعبد الله في جبل فلما سمع خبر الرسل سعى مستعجلا

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية