7
ج ١ · ص ٧٢
المعنى أقيموا فيها وذلك ممتد فذكر بالواو أي اجمعوا بين الأكل والسكون وزاد في البقرة {رغدا} لأنه سبحانه أسنده إلى ذاته بلفظ التعظيم وهو قوله {وإذ قلنا} خلاف ما في الأعراف فإن فيه {وإذ قيل}
وقدم {وادخلوا الباب سجدا} على قوله {وقولوا حطة} في هذه السورة وأخرها في الأعراف لأن السابق في هذه السورة {ادخلوا} فبين كيفية الدخول وفي هذه السورة {خطاياكم} بالإجماع وفي الأعراف
{خطيئاتكم} مختلف لأن خطايا صيغة الجمع الكثير ومغفرتها أليق في الآية بإسناد الفعل إلى نفسه سبحانه
وفي هذه السورة {وسنزيد} وفي الأعراف {سنزيد} بغير واو لأن اتصالها في هذه السورة أشد لاتفاق اللفظين واختلفا في الإعراب لأن اللائق {سنزيد} محذوف الواو ليكون استئنافا لكلام
8
ج ١ · ص ٧٣
وفي هذه السورة {فبدل الذين ظلموا قولا} وفي الأعراف 62 {ظلموا منهم} لأن في الأعراف {ومن قوم موسى} ولقوله {منهم الصالحون ومنهم دون ذلك} وفي هذه السورة {فأنزلنا على الذين ظلموا} وفي الأعراف {فأرسلنا} لأن لفظ الرسول والرسالة كثرت في الأعراف فجاء ذلك وفقا لما قبله وليس كذلك في سورة البقرة
قوله {فانفجرت} وفي الأعراف {فانبجست} لأن الانفجار انصباب الماء بكثرة والانبجاس ظهور الماء وكان في هذه السورة {كلوا واشربوا} فذكر بلفظ بليغ وفي الأعراف {كلوا من طيبات ما رزقناكم} وليس فيه واشربوا فلم يبالغ فيه
قوله {ويقتلون النبيين بغير الحق} في هذه السورة وفي آل عمران {ويقتلون النبيين بغير حق} وفيها وفي النساء {وقتلهم الأنبياء بغير حق} لأن ما في البقرة إشارة إلى الحق الذي أذن الله أن تقتل النفس به وهو قوله {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} فكان الأولى أن يذكر