( [فصل] الميم المكسورة)
ج ١ · ص ٤٩٧
لا جرم [أن الله] : بمعنى حقا قال أبو محمد: لا رد لقولهم، أي ليس الأمر كما ذكرتم، ثم جرم أنهم في النار، أي كسبهم النار. يقال: كسبت الرجل الشيء، يعني ملكته إياه، ومنه قول الشاعر:
(ولقد طعنت أبا عبيدة طعنة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا)
أي كسبتم الغضب. لأحتنكن ذريته: أي لأستأصلنهم. يقال: احتنك الجراد الزرع، إذا أكله كله. ويقال: هو من (حنك دابته) إذا شد حبلا في حنكها الأسفل، يقودها به، لأقتادنهم كيف شئت. لاهية قلوبهم: بمعنى متشاغلة وغافلة، ساهية مشغولة بالباطل عن الحق وتذكره.
ج ١ · ص ٤٩٨
لازب: ولازم ولائث بمعنى واحد، أي لاصق. والطين اللازب هو المتلزج أي المتماسك الذي يلزم بعضه بعضا. ومنه: (ضربة لازب ولازم) أي أمر يلزم. لات حين مناص: [أي] ليس حين فرار ويقال: (لات) إنما هي (لا) والتاء زائدة. لاغية: لغو. ويقال (لاغية) قائلة لغوا.
ج ١ · ص ٤٩٩
لإيلاف [قريش] الإيلاف مصدر [ألفت و] وآلفت إيلافا. وآلفت بمعنى ألفت. قال ذو الرمة:
(من المؤلفات الرمل [أدماء حرة ... شعاع الضحى في متنها يتوضح] )
وقيل: هذه اللام موصولة بما قبلها. المعنى {فجعلهم كعصف مأكول} {لإيلاف قريش} أي أهلك الله جل وعز أصحاب الفيل لتألف قريش رحلة الشتاء والصيف. وكانت لهم في كل سنة رحلتان: رحلة الشتاء إلى الشام، ورحلة الصيف إلى اليمن.
ج ١ · ص ٥٠٠
يشعرون: يفطنون ويعلمون. يستهزئ بهم: يجازيهم جزاء لاستهزائهم. [يعمهون: يترددون في الضلالة] . يظنون أنهم ملاقو ربهم: أي يوقنون [قال دريد:
( [فصل] النون المفتوحة)
ج ١ · ص ٥٠١
(فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد] )
ويظنون أيضا يشكون. والظن من الأضداد. يسومونكم: يولونكم. ويقال: يريدونه منكم ويطلبونه. يستحيون نساءكم: يستفعلون من الحياة، أي يستبقونهن. يهبط من خشية الله: ينحدر من مكانه. يستفتحون: يستنصرون. يلعنهم اللاعنون: [قال] : إذا تلاعن اثنان، فكان أحدهما غير مستحق للعن، رجعت اللعنة على المستحق [لها] فإن لم يستحق أحدهما رجعت على اليهود.