تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الحديد — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٤٠٢ من ٤٦٨.

سورة الحديد

ج ١ · ص ٤٠٧

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) - قوله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} الآية {1} .

أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الغازي، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحيري قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أحمد بن أبي عبيدة قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة قال: قالت عائشة: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي تقول: يا رسول الله أبلى شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبر سني وانقطع ولدي ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك. قال: فما برحت حتى نزل جبريل عليه السلام بهذه الآيات: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله} رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن أبي محمد المزني، عن مطير، عن أبي كريب، عن محمد بن أبي عبيدة.

(2) - أخبرنا أبو بكر بن الحارث قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ

ج ١ · ص ٤٠٨

الأصفهاني قال: أخبرنا عبدان بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد. قال: أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي قال: أخبرنا الأعمش عن تميم بن سلمة، عن عروة: عن عائشة قالت: الحمد لله الذي توسع لسمع الأصوات كلها، لقد جاءت المجادلة فكلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا في

جانب البيت لا أدري ما تقول، فأنزل الله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها}

(1) - قوله تعالى: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} الآية {2} .

أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن زياد النيسابوري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الأشعث قال: أخبرنا محمد بن بكار قال: أخبرنا سعيد بن بشير أنه سأل قتادة عن الظهار قال: فحدثني أن أنس بن مالك قال: إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خويلة بنت ثعلبة، فشكت ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: ظاهر مني حين كبر سني ورق عظمي، فأنزل الله تعالى آية الظهار، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأوس: "أعتق رقبة"، فقال: مالي بذلك يدان، قال: "فصم شهرين متتابعين"، قال: أما إني إذا أخطأني أن لا آكل في اليوم مرتين كل بصري، قال: "فأطعم ستين مسكينا"، قال لا أجد إلا أن تعينني منك بعون وصلة، قال: فأعانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة عشر صاعا حتى جمع الله له، والله رحيم، وكانوا يرون أن عنده مثلها؛ وذلك لستين مسكينا.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م