تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الزمر — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٣٦٦ من ٤٦٨.

سورة الزمر

ج ١ · ص ٣٧١

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) - قوله تعالى: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم} الآية {22}

أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: أخبرنا أمية بن بسطام قال: أخبرنا يزيد بن زريع قال: أخبرنا روح عن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود في هذه الآية: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} الآية. قال: كان رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش، أو رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف في بيت فقال بعضهم: أترون الله يسمع نجوانا أو حديثنا؟ فقال بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، قالوا: لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت هذه الآية: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم} الآية. رواه البخاري، عن الحميدي. ورواه مسلم عن ابن أبي عمرو، كلاهما، عن سفيان، عن منصور.

(2) - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال: أخبرنا محمد بن

ج ١ · ص ٣٧٢

أحمد بن علي الحيري

قال: أخبرنا محمد بن علي بن المثنى قال: أخبرنا أبو خيثمة قال: أخبرنا محمد بن حازم قال: أخبرنا الأعمش، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: كنت مستترا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة أنفار كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم قرشي وختناه ثقيفان، أو ثققي وختناه قرشيان، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون الله سمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع، وقال الآخر إن سمع منه شيئا سمعه كله، قال: فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل عليه: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} إلى قوله تعالى: {فأصبحتم من الخاسرين}

قوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} الآية {30} .

قال عطاء عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وذلك أن المشركين قالوا: ربنا الله والملائكة بناته وهؤلاء شفعاؤنا عند الله فلم يستقيموا، وقالت اليهود: ربنا الله وعزير ابنه ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ليس بنبي فلم يستقيموا، وقال أبو بكر - رضي الله عنه - ربنا الله وحده لا شريك له، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله واستقام.

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م