سورة طه
ج ١ · ص ٣٠٦
بسم الله الرحمن الرحيم
(1) - قوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} الآية {11} .
قال المفسرون: نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة مهاجرين من باديتهم، وكان أحدهم إذا قدم المدينة فإن صح بها جسمه ونتجت فرسه مهرا حسنا وولدت امرأته غلاما وكثر ماله وما شيته رضي عنه واطمأن، وقال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرا، وإن أصابه وجع المدينة وولدت امرأته جارية وأجهضت رماكه وذهب ماله وتأخرت عنه الصدقة، أتاه الشيطان فقال: والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرا، فينقلب على دينه، فأنزل الله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} الآية.
(2) - وروى عطية عن أبي سعيد الخدري قال: أسلم رجل من اليهود فذهب بصره وماله وولده وتشاءم بالإسلام، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقلني، فقال: "إن الإسلام لا يقال"، فقال: إني لم أصب في ديني هذا خيرا، أذهب بصري ومالي وولدي، فقال: "يا يهودي إن الإسلام يسبك الرجال كما تسبك النار خبث الحديد والفضة والذهب"، قال: ونزلت: {ومن الناس من
ج ١ · ص ٣٠٧
يعبد الله على حرف}
(1) - قوله تعالى: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} الآية {19} .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكي قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: أخبرنا عمر بن مرزوق قال: أخبرنا شعبة عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقول: أقسم بالله لنزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم} في هؤلاء الستة: حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة، رواه البخاري عن حجاج بن منهال، عن هشيم عن أبي هاشم.
(2) - أخبرنا أبو بكر بن الحارث قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: أخبرنا محمد بن سليمان قال: أخبرنا هلال بن بشر قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب قال: أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز، عن قيس عن عباد، عن علي قال: فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر: {هذان خصمان اختصموا} إلى قوله {الحريق}
(3) - قال ابن عباس: هم أهل الكتاب قالوا للمؤمنين: نحن أولى بالله معكم وأقدم منكم كتبا ونبينا قبل نبيكم، وقال المؤمنون: نحن أحق بالله، آمنا بمحمد عليه الصلاة والسلام وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله من كتاب، فأنتم