سورة براءة
ج ١ · ص ٢٥٦
"أخر عني يا عمر، إني خيرت فاخترت، قد قيل لي: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} لو علمت أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت" قال: ثم صلى
- صلى الله عليه وسلم - ومشى معه، فقام على قبره حتى فرغ منه قال: فعجبت لي وجراءتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله ورسوله أعلم. قال: فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزل: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} الآية. فما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله تعالى.
قال المفسرون. وكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما فعل بعبد الله بن أبي فقال: "وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله؟ والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه".
قوله تعالى: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} {92} .
نزلت في البكائين وكانوا سبعة: معقل بن يسار وصخر بن خنيس وعبد الله بن كعب الأنصاري وعلبة بن زيد الأنصاري وسالم بن عمير وثعلبة بن غنمة وعبد الله بن مغفل، أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا نبي الله إن الله - عز وجل - قد ندبنا للخروج معك، فاحملنا على الخفاف المرقوعة والنعال المخصوفة نغزو معك، فقال: "لا أجد ما أحملكم عليه"، فتولوا وهم يبكون. وقال مجاهد: نزلت في بني مقرن: معقل وسويد والنعمان (1)
قوله تعالى: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا} {97} .
نزلت في أعاريب من أسد وغطفان، وأعاريب من أعراب حاضري المدينة.
قوله تعالى: {وممن حولكم من الأعراب منافقون} {101} .
قال الكلبي: نزلت في جهينة ومزينة وأشجع وأسلم وغفار {ومن أهل المدينة} يعني