سورة الضحى
ج ١ · ص ٤٦١
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا أبو منصور البغدادي ومحمد بن إبراهيم المزكي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، أخبرنا إبراهيم بن علي الذهلي، أخبرنا يحيى بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن وهب، عن حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي،
عن عبد الله بن عمرو قال؟ نزلت: {إذا زلزلت الأرض زلزالها} وأبو بكر الصديق - رضي الله عنه - قاعد، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما يبكيك يا أبا بكر؟ " قال: أبكاني هذه السورة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لو أنكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله أمة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم ".
قوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} {7 - 8} .
قال مقاتل: نزلت في رجلين كان أحدهما يأتيه السائل فيستقل أن يعطيه الثمرة والكسرة والجوزة، ويقول: ما هذا بشيء، وإنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه، وكان الآخر يتهاون بالذنب اليسير الكذبة والغيبة والنظرة ويقول: ليس علي من هذا شيء، إنما أوعد الله بالنار على الكبائر، فأنزل الله - عز وجل - يرغبهم في القليل من الخير فإنه يوشك أن يكثر، ويحذرهم اليسير من الذنب فإنه يوشك أن يكثر: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} إلى آخرها.
سورة العلق
ج ١ · ص ٤٦٢
بسم الله الرحمن الرحيم
قال مقاتل: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرية إلى حي من كنانة واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري، فتأخر خبرهم، فقال المنافقون: قتلوا جميعا، فأخبر الله تعالى عنها، فأنزل الله تعالى: {والعاديات ضبحا} يعني: تلك الخيل.
(1) - أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا أحمد بن محمد البستي، أخبرنا محمد بن مكي، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن عبدة، أخبرنا حفص بن جميع، أخبرنا سماك عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خيلا فأسهبت شهرا لم يأته منها خبر، فنزلت: {والعاديات ضبحا} ضبحت بمناخرها، إلى آخر السورة، ومعنى أسهبت: أمعنت في السهوب: وهي الأرض الواسعة جمع سهب.