تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة الشورى — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٣٧٠ من ٤٦٨.

سورة الشورى

ج ١ · ص ٣٧٥

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) - قوله تعالى: {ولما ضرب ابن مريم مثلا} الآية {57} .

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش: "يا معشر قريش لا خير في أحد يعبد من دون الله"، قالوا: أليس تزعم أن عيسى كان عبدا نبيا وعبدا صالحا، فإن كان كما تزعم فهو كآلهتهم، فأنزل الله تعالى: {ولما ضرب ابن مريم مثلا} الآية. وذكرنا هذه القصة ومناظرة ابن الزبعرى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر سورة الأنبياء عند قوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} (2) .

ج ١ · ص ٣٧٦

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) - قوله تعالى: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} {49} .

قال قتادة: نزلت في عدو الله أبي جهل، وذلك أنه قال: أبو عدني محمد والله إني لأنا أعز من بين جبليها، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن حيان قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا أسباط، عن أبي بكر الهذلي عن عكرمة قال: لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا جهل فقال أبو جهل: لقد علمت أني أمنع أهل البطحاء، وأنا العزيز الكريم، قال: فقتله الله يوم بدر وأذله وعيره بكلمته، ونزل فيه: {ذق إنك أنت العزيز الكريم} .

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م