تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

سورة براءة — أسباب نزول القرآن

من أسباب نزول القرآن لـأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي — الورقة ٢٤٩ من ٤٦٨.

سورة براءة

ج ١ · ص ٢٥٤

(1) - وقال قتادة وغيره: حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة، فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعة آلاف درهم وقال: يا رسول الله مالي ثمانية آلاف جئتك بنصفها فاجعلها في سبيل الله، وأمسكت نصفها لعيالي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت"، فبارك الله في مال عبد الرحمن حتى أنه خلف امرأتين يوم مات، فبلغ ثمن ماله لهما مائة وستين ألف درهم، وتصدق يومئذ عاصم بن عدي بن العجلان بمائة وسق من تمر، "وجاء أبو عقيل الأنصاري بصاع من تمر وقال: يا رسول الله بت ليلتي أجر بالجرير الماء حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما لأهلي وأتيتك بالآخر، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ينثره في الصدقات، فلمزهم المنافقون وقالوا: ما أعطى عبد الرحمن وعاصم إلا رياء، وإن كان الله ورسوله غنيين عن صاع أبي عقيل، ولكنه أحب أن يذكر نفسه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(2) - قوله تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} {84} .

حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن نصر، أخبرنا يوسف بن عاصم الرازي، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا يحيى بن

سعيد القطان، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر

ج ١ · ص ٢٥٥

قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلوات الله عليه وقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه وأصلي عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه ثم قال: "آذني حتى أصلي عليه"، فآذنه، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر بن الخطاب وقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقال: "أنا بين خيرتين: أستغفر لهم أو لا أستغفر". ثم نزلت عليه هذه الآية: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} فترك الصلاة عليهم. رواه البخاري عن مسدد، ورواه مسلم عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد كلاهما عن يحيى بن سعيد.

(1) - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة عليه تحولت حتى قمت في صدره فقلت: يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا: وكذا وكذا؟ أعدد أيامه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتسم، حتى إذا أكثرت عليه قال:

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م