سورة براءة
ج ١ · ص ٢٥٣
أبى أن يقبل منه شيئا رجع إلى منزله، وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يقبل منه شيئا، ثم أتى أبا بكر - رضي الله عنه - حين استخلف، فقال: قد علمت منزلتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وموضعي من الأنصار فاقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها رسول الله وأنا أقبلها؟ فقبض أبو بكر وأبى أن يقبلها، فلما ولي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أتاه فقال: يا أمير المؤمنين اقبل صدقتي، فقال: لم يقبلها رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا أبو بكر أنا أقبلها منك؟ فلم يقبلها، وقبض عمر - رضي الله عنه - ثم ولي عثمان - رضي الله عنه - فأتاه فسأله أن يقبل صدقته فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يقبلها ولا أبو بكر ولا عمر وأنا أقبلها منك؟ فلم يقبلها عثمان، فهلك ثعلبة في خلافة عثمان - رضي الله عنه -.
(1) - قوله تعالى: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} الآية {79} .
أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر، أخبرنا أبو علي الفقيه، أخبرنا أبو علي محمد بن سليمان المالكي قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، حدثنا شعبة عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي مسعود قال: لما نزلت آية الصدقة كنا نحامل، فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا: مرائي، وجاء رجل فتصدق بصاع، فقالوا: إن الله لغني عن صاع هذا، فنزلت: {الذين يلمزون المطوعين من
المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم} رواه البخاري عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، عن أبي النعمان.