تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فرح الله بتوبة العبد — الأمثال من الكتاب والسنة

من الأمثال من الكتاب والسنة لـأبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي — الورقة ٢٤٨ من ٣١٧.

فرح الله بتوبة العبد

ج ١ · ص ٢٥٩

بما فيه من الدين أو يموت الكفيل أو يغيب غيبة منقطعة فيهلك ماله

فكذا من عامل في الطاعات ووقع في الأهواء مثل القدرية والجبرية والمعطلة والمشبهة فغرق رأس مالهم في أرباحهم فصارت كلها نسيئة من غير ثقة ولا ملاء

فالكيس لما رأى ذلك قال إني لا أبايع ولا أتاجر أحدا إلا برهينة وكفيل ووثائق فالقليل من الربح مع وفارة رأس المال خير من كثير الأرباح مع تضييع رأس المال فإذا المال والأرباح قد ذهبت كلها لأنها صارت في غير ملاءة ولا ثقة فإن هذه الأرباح كلها على خطر فينبغي أن يكون كفيله ثقة مجانب الأهواء

وكن على حذر وتقوى من الاستماع إلى كلامهم فإنه كله هلاك وتوى والزم السواد الأعظم الذي أشار إليه صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم واتبع سبيله فقد أمرنا الله تعالى في تنزيله بذلك فقال جل ذكره لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة

ج ١ · ص ٢٦٠

فالأسوة الحسنة اتباع كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنن خلفائه الراشدين المهديين الذين قضوا بالحق وبه يعدلون

وقد قال صلى الله عليه وسلم في خطبته ( إنكم سترون من بعدي اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء من بعدي عضوا عليها بالنواجذ )

فاتكال الكيس على رحمة الله تعالى الذي أعطى منها رأس المال فتلك رهينته ووثيقته وحسن ظنهم بالله تعالى كفيله فأوفرهم من حسن الظن به أقواهم كفيلا وأملؤهم أداء ومقتضيه من غرمائه دعواته وتضرعه إلى الله تعالى

فعليك بحفظ الرهن لئلا يهلك فتذهب بدينك واحبس الكفيل لئلا يغيب فيذهب بما عليه وعليك بالتقاضي كل يوم بالدعاء والتضرع والبكاء بالنيات الخالصة لتجاب

مثل حركات المؤمن مع الحفظة مثل رجل له حرفاء في

ت. د . السيد الجميلي — دار ابن زيدون / دار أسامة