تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

مثل اليهود مع النبي — الأمثال من الكتاب والسنة

من الأمثال من الكتاب والسنة لـأبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي — الورقة ١٣ من ٣١٧.

مثل اليهود مع النبي

ج ١ · ص ٢٣

) كذاك الذي يتصدق بماله لوجه الله تعالى والله يضاعف لمن يشاء أي يضاعف له ثوابه في الآخرة بالتربية من واحد إلى سبعمائة وإلى سبعمائة ألف وإلى ألفي ألف إلى ما شاء الله من الإضعاف مما لا غاية له والله واسع يعني جواد بتلك الأضعاف وأضعاف الصدقة عليهم بما نووا فيها

ثم قال الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا على الله ولا أذى لصاحبها أي الفقير والمن على الله ألا يرى التوفيق منه فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون

ثم ذكر مثل من يمن على من يتصدق عليه بألا يرى التوفيق من الله تعالى ويؤذي الفقير فقال مثله كمثل كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر يعني لا يصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال فهذا منفق أنفق ماله فأبطل شركه إنفاقه وصدقته كما أبطل المن والأذى صدقة المؤمن

ثم ذكر مثل نفقة المصدق بالبعث المحتسب بالإيتاء يريد بها وجه الله تعالى من غير من ولا أذى فقال 45 و مثل الذين

مثل المنافقين بتكذيب القرآن

ج ١ · ص ٢٤

ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله وتثبيتا من أنفسهم ) أي تحقيقا وتصديقا من قلوبهم ( كمثل جنة بربوة ) أي بستان في بقعة مرتفعة طيبة ( فأصابها وابل ) أي المطر الشديد ( فآتت أكلها ضعفين ) أي أخرجت ثمرها ضعفين

ثم ذكر مثل المرائي والمشرك كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل المطر الشديد فلا يبقى من ذلك التراب على ذلك الصفا شيء كذلك صدقة المشرك والمرائي الذي يمن ويؤذي الفقير لا يحصل له شيء من الثواب يوم الجزاء

مثل سفلة اليهود قوله تعالى ( مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا ) يعني سفلة اليهود من الطعام والثمار على رؤسائهم وأحبارهم

ت. د . السيد الجميلي — دار ابن زيدون / دار أسامة