مثل المؤمن المخلط
ج ١ · ص ١١٨
تعالى ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى
وقال أم اتخذوا من دون الله شفعاء
وقال واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا
فإذا من الله على عبد فتح روزنة من هذا الهواء المطبق بالنور الذي لاقى هذا الطبق فخرقه وخلص إلى قلبه إشراقه فقد خرجت شمسه من الكسوف وأشرق الصدر بنور الله فاستقر القلب وأمن
فهذا عبد ممنون عليه بالإيمان حبب إليه الإيمان وزينه في قلبه والذي لم يمن عليه بذلك فقلبه في غلاف وذلك الغلاف هو الهوى المطبق وذلك قوله تعالى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة أي على بصر فؤاده غشاوة وتلك الغشاوة هو الهوى فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون
مثل المصلي الساهي
ج ١ · ص ١١٩
وذلك قوله عز وجل إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وهو الغطاء وذلك الهوى فإذا من الله عليه بهذا النور خرق ذلك الهوى فاستقر إشراقه في مكان الهوى ورحل الهوى عن موضعه فولج ذلك الإشراق في الصدر فأضاء واستنار فزكا
وقال الله تعالى قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها أي دس تلك الروزنة بظلمة الهوى وظلمة الشرك فالخائب خاب عن الحظ لأنه غاب يوم القسمة عن المقسم يوم المقادير قبل خلق السموات والأرض والعرش والكرسي واللوح فلم يحتظ من ذلك النور غاب وخاب وذلك قوله تعالى ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
وقال لمن شهد المقسم يوم المقادير وجعلنا له نورا يمشي به في الناس
وقال أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه