فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ١٠٤
قرأت- في رواية المزني، عن الشافعي- أنه قال: «قال الله جل ثناؤه:
(كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم: لعلكم تتقون أياما معدودات: 2- 183- 184) ثم أبان: أن هذه الأيام:
شهر رمضان «1» بقوله تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن «2» ) إلى قوله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر: فليصمه: 2- 185) .» .
«وكان بينا- في كتاب الله عز وجل-: [أنه «3» ] لا يجب صوم، إلا صوم شهر رمضان. وكان علم شهر رمضان- عند من خوطب باللسان-:
أنه الذي بين شعبان وشوال «4» .» .
وذكره- في رواية حرملة عنه- بمعناه، وزاد قال: «فلما أعلم الله الناس: أن فرض الصوم عليهم: شهر رمضان وكانت الأعاجم «5» : تعد الشهور بالأيام «6» ، لا بالأهلة وتذهب: إلى أن الحساب- إذا عدت الشهور بالأهلة- يختلف.-: فأبان الله تعالى: أن الأهلة هي: المواقيت للناس
ج ١ · ص ١٠٥
والحج «1» وذكر الشهور، فقال: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله: 9- 36) فدل: على أن الشهور للأهلة-: إذ جعلها المواقيت.- لا ما ذهبت إليه الأعاجم: من العدد بغير الأهلة.»
«ثم بين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذلك، على ما أنزل الله (عز وجل) وبين: أن الشهر: تسع وعشرون يعني: أن الشهر قد يكون تسعا وعشرين. وذلك: أنهم قد يكونون يعلمون: أن الشهر يكون ثلاثين فأعلمهم: أنه قد يكون تسعا وعشرين «2» وأعلمهم: أن ذلك للأهلة «3» .» .
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله (تعالى) في فرض الصوم: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) إلى: (فمن شهد منكم الشهر: فليصمه ومن كان مريضا، أو على سفر: فعدة من أيام أخر: 2- 185) » «فبين «4» - في الآية-: أنه فرض الصيام عليهم عدة «5» ، وجعل «6» لهم: أن يفطروا فيها: مرضي ومسافرين ويخصوا حتى يكملوا العدة.