فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ٩٧
أمر «1» بالصلاة عند حادث في الشمس والقمر. واحتمل: أن يكون إنما نهى عن السجود لهما كما نهى عن عبادة ما سواه. فدلت سنة رسول الله «2» (صلى الله عليه وسلم) : على أن يصلى لله عند كسوف الشمس والقمر. فأشبه «3» ذلك معنيين:
(أحدهما) : أن يصلى عند كسوفهما [لا يختلفان في ذلك] «4» و [ثانيهما] :
أن لا يؤمر «5» - عند آية كانت في غيرهما- بالصلاة كما أمر بها عندهما.
لأن الله لم يذكر في شيء-: من الآيات.- صلاة. والصلاة- في كل حال- طاعة [لله تبارك وتعالى] «6» ، وغبطة لمن صلاها. فيصلى- عند كسوف الشمس والقمر- صلاة جماعة ولا يفعل ذلك في شيء: من الآيات غيرهما.» .
وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «أنا الثقة «7» : أن مجاهدا كان يقول:
ج ١ · ص ٩٨
الرعد: ملك والبرق: أجنحة الملك يسقن السحاب «1» . قال الشافعي:
ما أشبه ما قال مجاهد، بظاهر القرآن.» .
وبهذا الإسناد، أنا الشافعي: «أنا الثقة عن مجاهد: أنه قال: ما سمعت بأحد ذهب البرق ببصره. كأنه ذهب إلى قوله تعالى: (يكاد البرق يخطف أبصارهم: 2- 20) .»
«قال: وبلغني عن مجاهد أنه قال: وقد سمعت من تصيبه الصواعق وكأنه «2» ذهب إلى قول الله عز وجل: (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء: 13- 13) . وسمعت من يقول: الصواعق ربما قتلت وأحرقت.» .
وبهذا الإسناد، قال: أنا الشافعي: «أنا من لا أتهم «3» ، نا العلاء ابن راشد، عن عكرمة، عن ابن العباس، قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي (صلى الله عليه وسلم) على ركبتيه، وقال: «اللهم: اجعلها رحمة، ولا