تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فضل التعجيل بالصلوات — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٨١ من ٤٩٥.

فضل التعجيل بالصلوات

ج ١ · ص ٩٧

أمر «1» بالصلاة عند حادث في الشمس والقمر. واحتمل: أن يكون إنما نهى عن السجود لهما كما نهى عن عبادة ما سواه. فدلت سنة رسول الله «2» (صلى الله عليه وسلم) : على أن يصلى لله عند كسوف الشمس والقمر. فأشبه «3» ذلك معنيين:

(أحدهما) : أن يصلى عند كسوفهما [لا يختلفان في ذلك] «4» و [ثانيهما] :

أن لا يؤمر «5» - عند آية كانت في غيرهما- بالصلاة كما أمر بها عندهما.

لأن الله لم يذكر في شيء-: من الآيات.- صلاة. والصلاة- في كل حال- طاعة [لله تبارك وتعالى] «6» ، وغبطة لمن صلاها. فيصلى- عند كسوف الشمس والقمر- صلاة جماعة ولا يفعل ذلك في شيء: من الآيات غيرهما.» .

وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «أنا الثقة «7» : أن مجاهدا كان يقول:

ج ١ · ص ٩٨

الرعد: ملك والبرق: أجنحة الملك يسقن السحاب «1» . قال الشافعي:

ما أشبه ما قال مجاهد، بظاهر القرآن.» .

وبهذا الإسناد، أنا الشافعي: «أنا الثقة عن مجاهد: أنه قال: ما سمعت بأحد ذهب البرق ببصره. كأنه ذهب إلى قوله تعالى: (يكاد البرق يخطف أبصارهم: 2- 20) .»

«قال: وبلغني عن مجاهد أنه قال: وقد سمعت من تصيبه الصواعق وكأنه «2» ذهب إلى قول الله عز وجل: (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء: 13- 13) . وسمعت من يقول: الصواعق ربما قتلت وأحرقت.» .

وبهذا الإسناد، قال: أنا الشافعي: «أنا من لا أتهم «3» ، نا العلاء ابن راشد، عن عكرمة، عن ابن العباس، قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي (صلى الله عليه وسلم) على ركبتيه، وقال: «اللهم: اجعلها رحمة، ولا

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م