تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فضل التعجيل بالصلوات — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٨٠ من ٤٩٥.

فضل التعجيل بالصلوات

ج ١ · ص ٩٦

أرضى-: من أهل العلم بالقرآن.- يقول «1» : (لتكملوا [العدة] «2» ) :

عدة صوم شهر رمضان (ولتكبروا «3» الله) : عند إكماله (على ما هداكم) وإكماله: مغيب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان. وما أشبه ما قال، بما قال. والله أعلم.» .

(أنا) أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل، أنا أبو العباس، [أنا الربيع «4» ] ، أنا الشافعي، [قال»

] : «قال الله تبارك وتعالى: (ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن) الآية «6» وقال: (إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار، والفلك التي تجري في البحر) الآية «7» مع ما ذكر الله-: من الآيات.- في كتابه.»

«قال الشافعي: فذكر الله الآيات، ولم يذكر معها سجودا إلا مع الشمس والقمر وأمر: بأن لا يسجد لهما وأمر: بأن يسجد له. فاحتمل [أمره] «8» : أن يسجد له عند «9» ذكر الشمس والقمر.-: أن

ج ١ · ص ٩٧

أمر «1» بالصلاة عند حادث في الشمس والقمر. واحتمل: أن يكون إنما نهى عن السجود لهما كما نهى عن عبادة ما سواه. فدلت سنة رسول الله «2» (صلى الله عليه وسلم) : على أن يصلى لله عند كسوف الشمس والقمر. فأشبه «3» ذلك معنيين:

(أحدهما) : أن يصلى عند كسوفهما [لا يختلفان في ذلك] «4» و [ثانيهما] :

أن لا يؤمر «5» - عند آية كانت في غيرهما- بالصلاة كما أمر بها عندهما.

لأن الله لم يذكر في شيء-: من الآيات.- صلاة. والصلاة- في كل حال- طاعة [لله تبارك وتعالى] «6» ، وغبطة لمن صلاها. فيصلى- عند كسوف الشمس والقمر- صلاة جماعة ولا يفعل ذلك في شيء: من الآيات غيرهما.» .

وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «أنا الثقة «7» : أن مجاهدا كان يقول:

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م