تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

فضل التعجيل بالصلوات — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٦٤ من ٤٩٥.

فضل التعجيل بالصلوات

ج ١ · ص ٨٠

(فطهر: 74- 4) قيل: صل «1» في ثياب طاهرة، وقيل غير ذلك. والأول:

أشبه، لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر: أن يغسل دم الحيض من الثوب.» . يعنى «2» : للصلاة.

قال الشيخ: وقد روينا عن أبي عمر صاحب ثعلب، قال: قال ثعلب- في قوله عز وجل: (وثيابك فطهر) .-: «اختلف الناس فيه، فقالت طائفة: الثياب هاهنا: الساتر وقالت طائفة: الثياب هاهنا:

القلب «3» .» .

(أخبرنا) علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، عن أبي عمر فذكره.

(أخبرنا) أبو سعيد محمد بن موسى، ثنا أبو العباس الأصم، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله) : «بدأ الله (جل ثناؤه) خلق آدم (عليه السلام) من ماء وطين، وجعلهما معا طهارة وبدأ خلق ولده من ماء دافق. فكان- في ابتداء «4» خلق آدم من الطاهرين: اللذين هما الطهارة «5» .-: دلالة «6» لابتداء خلق غيره: أنه من ماء طاهر

ج ١ · ص ٨١

لا نجس «1» .» .

وقال في (الإملاء) - بهذا الإسناد-: «المني ليس بنجس: لأن الله (جل ثناؤه) أكرم من أن يبتدئ خلق من كرمهم «2» ، وجعل منهم:

النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين وأهل جنته.- من نجس:

فإنه يقول: (ولقد كرمنا بني آدم: 17- 70) وقال جل ثناؤه:

( [خلق الإنسان «3» ] من نطفة: 16- 4) ( [ألم نخلقكم «4» ] من ماء مهين) .» .

«ولو لم [يكن «5» ] في هذا، خبر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) :

لكان ينبغي أن تكون العقول تعلم: أن الله لا يبتديء خلق من كرمه وأسكنه جنته من نجس. [فكيف «6» ] مع ما فيه: من الخبر، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : «أنه كان يصلي في الثوب: قد أصابه المني فلا يغسله إنما يمسح رطبا، أو يحت «7» يابسا» : على معنى التنظيف «8» .

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م