فضل التعجيل بالصلوات
ج ١ · ص ٧٦
ال محمد الذين أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالصلاة عليهم معه، والذين اصطفاهم من خلقه، بعد نبيه (صلى الله عليه وسلم) . فإنه يقول: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين: 3- 33) ، فاعلم: أنه اصطفى الأنبياء (صلوات الله عليهم) ، [وآلهم] «1» .» .
قال الشيخ (رحمه الله) : قرأت في كتاب القديم (رواية الزعفراني، عن الشافعي) - في قوله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا: 7- 204) .-: «فهذا- عندنا-: على القراءة التي تسمع خاصة؟ فكيف ينصت لما لا يسمع؟!» .
وهذا «2» : قول كان يذهب إليه، ثم رجع عنه في آخر عمره «3» ، وقال:
«يقرأ بفاتحة الكتاب، في نفسه، في سكتة الإمام» . قال أصحابنا:
«ليكون جامعا بين الاستماع، وبين قراءة الفاتحة بالسنة «4» » «وإن «5» قرأ مع الإمام، ولم يرفع بها صوته-: لم تمنعه قراءته في نفسه، من الاستماع لقراءة إمامه. فإنما أمرنا: بالإنصات عن الكلام، وما لا يجوز في الصلاة.» .
وهو مذكور بدلائله، في غير هذا الموضع.
ج ١ · ص ٧٧
وقرأت في كتاب السنن (رواية حرملة، عن الشافعي، رحمه الله) :
قال: «قال الله تبارك وتعالى: (وقوموا لله قانتين: 2- 238) . قال الشافعي:
من خوطب بالقنوت مطلقا «1» ، ذهب: إلى أنه: قيام في الصلاة. وذلك:
أن القنوت: قيام لمعنى طاعة الله (عز وجل) وإذا كان هكذا: فهو موضع كف عن قراءة وإذا كان هكذا، أشبه: أن يكون قياما- في صلاة- لدعاء، لا قراءة. فهذا أظهر معانيه، وعليه دلالة السنة وهو أولى المعاني أن يقال به، عندي والله أعلم.»
«قال الشافعي (رحمه الله) : وقد يحتمل القنوت: القيام كله في الصلاة.
وروي عن عبد الله بن عمر: «قيل: أي الصلاة؟ قال: طول القنوت.» .
وقال طاوس: القنوت، طاعة الله عز وجل «2» .» .
«وقال الشافعي (رحمه الله) : وما وصفت-: من المعنى الأول.- أولى المعاني به والله أعلم.»
«قال: فلما كان القنوت بعض القيام، دون بعض-: لم يجز (والله أعلم) أن يكون إلا ما دلت عليه السنة: من القنوت للدعاء «3» ، دون القراءة» .
«قال: واحتمل قول الله (عز وجل) : (وقوموا لله قانتين) : قانتين