تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٤٧ من ٤٩٥.

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»

ج ١ · ص ٦٣

أنا أبو سعيد، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي [قال «1» ] «قال الله (تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (ورتل القرآن ترتيلا 73- 4) ، فأقل الترتيل: ترك العجلة في القرآن عن الإبانة. وكلما «2» زاد على أقل الإبانة في القرآن، كان أحب إلي: ما لم يبلغ أن تكون الزيادة فيه تمطيطا» .

قرأت في كتاب «المختصر الكبير» - فيما رواه أبو إبراهيم المزني، عن الشافعي (رحمه الله) أنه قال، أنزل الله عز وجل على رسوله (صلى الله عليه وسلم) فرض القبلة بمكة، فكان يصلي في ناحية يستقبل منها البيت [الحرام] ، وبيت المقدس، فلما هاجر إلى المدينة، استقبل بيت المقدس، موليا عن البيت الحرام سنة عشر شهرا-: وهو يحب: لو قضى الله إليه باستقبال البيت الحرام. لأن فيه مقام أبيه إبراهيم، وإسماعيل وهو: المثابة للناس والأمن، وإليه الحج وهو: المأمور به: أن يطهر للطائفين، والعاكفين، والركع السجود. مع كراهية رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وافق اليهود فقال لجبريل عليه السلام: «لوددت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها» فأنزل الله عز وجل: (ولله المشرق والمغرب. فأينما تولوا فثم وجه الله: 2- 115) .- يعني (والله أعلم) ، فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه «3» فقال جبريل عليه السلام للنبي (صلى الله عليه وسلم) «يا محمد أنا عبد مأمور

ج ١ · ص ٦٤

مثلك، لا أملك شيئا فسل الله» . فسأل النبي (صلى الله عليه وسلم) ربه:

أن يوجهه إلى البيت الحرام وصعد جبريل (عليه السلام) إلى السماء فجعل النبي (صلى الله عليه وسلم) يديم طرفه إلى السماء: رجاء أن يأتيه جبريل (عليه السلام) بما سأل. فأنزل الله عز وجل: (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام) «1» إلى قوله: (فلا تخشوهم واخشوني: 2- 144- 150) .» .

«في قوله: (وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم 2- 144) ، يقال: يجدون- فيما نزل عليهم-: أن النبي الأمي-:

من ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام:- يخرج من الحرم، وتعود قبلته وصلاته مخرجه. يعني «2» : الحرم» .

وفي قوله تعالى: (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر)

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م