تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٤٦ من ٤٩٥.

«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»

ج ١ · ص ٦٢

(آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم: 15- 87) . وهي: أم القرآن:

أولها: (بسم الله الرحمن الرحيم) » .

أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق- في آخرين- قالوا: أنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، قال:

أخبرني أبي [عن «1» ] سعيد بن جبير [في قوله «2» ] : (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) ، [قال] : «هي أم القرآن» . قال أبي:

«وقرأها على سعيد بن جبير، حتى ختمها، ثم قال: «بسم الله الرحمن الرحيم) الآية السابعة. قال سعيد: وقرأها على ابن عباس، كما قرأتها عليك، ثم قال (بسم الله الرحمن الرحيم) الآية السابعة. قال ابن عباس: فذخرها [الله «3» ] لكم، فما أخرجها لأحد قبلكم» .

قال الشافعي- في رواية حرملة عنه: «وكان ابن عباس يفعله (يعني «4» :

يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم.) ، ويقول: انتزع الشيطان منهم خير آية في القرآن. وكان يقول: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يعرف ختم السورة، حتى تنزل: (بسم الله الرحمن الرحيم) .» .

ج ١ · ص ٦٣

أنا أبو سعيد، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي [قال «1» ] «قال الله (تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (ورتل القرآن ترتيلا 73- 4) ، فأقل الترتيل: ترك العجلة في القرآن عن الإبانة. وكلما «2» زاد على أقل الإبانة في القرآن، كان أحب إلي: ما لم يبلغ أن تكون الزيادة فيه تمطيطا» .

قرأت في كتاب «المختصر الكبير» - فيما رواه أبو إبراهيم المزني، عن الشافعي (رحمه الله) أنه قال، أنزل الله عز وجل على رسوله (صلى الله عليه وسلم) فرض القبلة بمكة، فكان يصلي في ناحية يستقبل منها البيت [الحرام] ، وبيت المقدس، فلما هاجر إلى المدينة، استقبل بيت المقدس، موليا عن البيت الحرام سنة عشر شهرا-: وهو يحب: لو قضى الله إليه باستقبال البيت الحرام. لأن فيه مقام أبيه إبراهيم، وإسماعيل وهو: المثابة للناس والأمن، وإليه الحج وهو: المأمور به: أن يطهر للطائفين، والعاكفين، والركع السجود. مع كراهية رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وافق اليهود فقال لجبريل عليه السلام: «لوددت أن ربي صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها» فأنزل الله عز وجل: (ولله المشرق والمغرب. فأينما تولوا فثم وجه الله: 2- 115) .- يعني (والله أعلم) ، فثم الوجه الذي وجهكم الله إليه «3» فقال جبريل عليه السلام للنبي (صلى الله عليه وسلم) «يا محمد أنا عبد مأمور

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م