«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٧٥
ألزمهم الحكم: متولين. لأنهم إنما يتولون «1» : بعد الإتيان فأما:
ما لم يأتوا فلا يقال لهم: تولوا «2» .»
وقد أخبرنا «3» أبو سعيد- في كتاب الجزية-: نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «4» : «لم أعلم مخالفا-: من أهل العلم بالسير.-: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما نزل المدينة: وادع يهود كافة على غير جزية [و «5» ] أن قول الله (عز وجل) : (فإن جاؤك: فاحكم بينهم، أو أعرض عنهم) إنما نزلت: في «6» اليهود الموادعين: الذين لم يعطوا جزية، ولم يقروا: بأن «7» تجري «8» عليهم وقال بعضهم «9» : نزلت فى اليهوديين الذين زنيا «10» .»
«قال: والذي «11» قالوا، يشبه ما قالوا لقول الله عز وجل: (وكيف يحكمونك: وعندهم التوراة فيها «12» حكم الله؟!: 5- 43)
ج ٢ · ص ٧٦
وقال «1» : (وأن احكم بينهم بما أنزل الله «2» ... فإن تولوا) يعني (والله أعلم) : فإن «3» تولوا عن حكمك [بغير رضاهم «4» ] . فهذا «5» يشبه: أن يكون ممن أتاك «6» : غير مقهور على الحكم.»
«والذين حاكموا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - في امرأة منهم ورجل: زنيا.-: موادعون «7» فكان»
في التوراة: الرجم ورجوا:
أن لا يكون «9» من حكم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . فجاؤا «10» بهما:
فرجمهما رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .» . وذكر فيه حديث ابن عمر «11» .
قال الشافعي «12» : «فإذا «13» وادع الإمام قوما-: من أهل الشرك.