«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٦٨
«وبين: أن الأزواج: الذين يعطون النفقات-: لأنهم الممنوعون من نسائهم.- وأن نساءهم: المأذون للمسلمين أن «1» ينكحوهن:
إذا آتوهن أجورهن. لأنه لا إشكال عليهم: في أن ينكحوا غير ذوات الأزواج إنما كان الإشكال: في نكاح ذوات الأزواج حتى قطع الله عصمة الأزواج: بإسلام النساء وبين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أن ذلك: بمضي «2» العدة قبل إسلام الأزواج.»
«فلا يؤدي أحد «3» نفقة في «4» امرأة فاتت، إلا ذوات «5» الأزواج «6» .»
«قال الشافعي: قال «7» الله (عز وجل) للمسلمين: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر 60- 10) . فأبانهن من المسلمين وأبان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أن ذلك: بمضي العدة. وكان «8» الحكم في إسلام الزوج،
ج ٢ · ص ٦٩
الحكم في إسلام المرأة: لا يختلفان «1» .»
«وقال «2» الله تعالى (واسألوا ما أنفقتم، وليسألوا ما أنفقوا: 60- 10) . يعني (والله أعلم) : أن أزواج المشركات: من المؤمنين إذا منعهن «3» المشركون إتيان أزواجهن «4» -: بالإسلام «5» .-:
أدوا «6» ما دفع إليهن الأزواج: من المهور كما يؤدي المسلمون ما دفع أزواج المسلمات: من المهور. وجعله الله «7» (عز وجل) حكما بينهم.»
«ثم حكم [لهم «8» ]- في مثل ذلك المعنى- حكما ثانيا «9» فقال: (وإن فاتكم شيء: من أزواجكم إلى الكفار، فعاقبتم) كأنه «10» (والله أعلم) يريد «11» : فلم تعفوا عنهم إذا1»
لم يعفوا عنكم مهور
ج ٢ · ص ٧٠
نسائكم (فآتوا الذين ذهبت أزواجهم، مثل ما أنفقوا: 60- 11) .
كأنه يعني: من مهورهم إذا فاتت امرأة مشرك «1» : أتتنا «2» مسلمة قد أعطاها مائة في مهرها وفاتت امرأة «3» مشركة إلى الكفار، قد أعطاها «4» مائة-: حسبت مائة المسلم، بمائة المشرك. فقيل: تلك:
العقوبة.»
«قال: ويكتب بذلك، إلى أصحاب عهود المشركين: [حتى «5» ] يعطى المشرك «6» ما قصصناه «7» -: من مهر امرأته.- للمسلم الذي فاتت امرأته إليهم: ليس «8» له غير ذلك.» .
ثم بسط الكلام في التفريع: على «9» [هذا] القول فى موضع دخول النساء في صلح النبي (صلى الله عليه وسلم) بالحديبية «10» .
وقال في موضع آخر «11» : «وإنما ذهبت: إلى أن النساء كن في صلح