«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٦٣
(صلى الله عليه وسلم) : قوما موادعين، إلى غير مدة معلومة. فجعلها الله (عز وجل) : أربعة أشهر ثم جعلها رسول «1» الله (صلى الله عليه وسلم) كذلك. وأمر الله نبيه (صلى الله عليه وسلم) في قوم-: عاهدهم إلى مدة، قبل نزول الآية.-: أن يتم إليهم عهدهم، إلى مدتهم: ما «2» استقاموا له ومن خاف منه خيانة-: منهم «3» - نبذ إليه. فلم يجز: أن يستأنف مدة، بعد نزول الآية-: وبالمسلمين قوة.- إلى أكثر من أربعة أشهر.»
وبهذا الإسناد، قال الشافعي «4» : «من «5» جاء-: من المشركين.-:
يريد الإسلام فحق على الإمام: أن يؤمنه: حتى يتلو عليه كتاب الله (عز وجل) ، ويدعوه إلى الإسلام: بالمعنى الذي يرجو: أن يدخل الله به عليه الإسلام. لقول الله (عز وجل) لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وإن أحد من المشركين استجارك. فأجره حتى يسمع كلام الله «6» ثم أبلغه)
ج ٢ · ص ٦٤
(مأمنه: 9- 6) «1» . وإبلاغه مأمنه: أن يمنعه من المسلمين والمعاهدين:
ما كان في بلاد الإسلام، أو حيث ما «2» يتصل ببلاد الإسلام.»
«قال: وقوله «3» عز وجل: (ثم أبلغه مأمنه) [يعني «4» ]- والله أعلم-: منك، أو ممن يقتله «5» : على دينك [أو «6» ] ممن يطيعك.
لا: أمانه «7» [من «8» ] غيرك: من عدوك وعدوه: الذي لا يأمنه، ولا يطيعك «9» .» .
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «10» : «جماع الوفاء بالنذر، والعهد «11» -: كان بيمين، أو غيرها.-
في قول «12» الله تبارك وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا: أوفوا بالعقود: 5- 1) وفي قوله تعالى: (يوفون بالنذر، ويخافون يوما كان شره مستطيرا: 76- 7) .»