«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
ج ٢ · ص ٦٠
من دونهم، ودون النساء.» . وبسط الكلام فيه «1» .
وبهذا الإسناد، قال الشافعي «2» : «قال الله تبارك وتعالى: (إنما المشركون نجس: فلا يقربوا المسجد الحرام، بعد عامهم هذا «3» ) الآية:
(9- 28) فسمعت بعض أهل العلم، يقول: المسجد الحرام: الحرم «4» وسمعت عددا-: من أهل المغازي «5» .- يروون «6» : أنه كان في رسالة النبي «7» (صلى الله عليه وسلم) : لا يجتمع مسلم ومشرك، في الحرم، بعد عامهم هذا. «8» »
ج ٢ · ص ٦١
وبهذا الإسناد، قال الشافعي «1» : «فرض الله (عز وجل) : قتال غير أهل الكتاب حتى يسلموا، وأهل الكتاب حتى يعطوا الجزية وقال: (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها: 2- 286) . فبذا «2» فرض على المسلمين ما أطاقوه فإذا عجزوا عنه: فإنما كلفوا منه ما أطاقوه فلا بأس: أن يكفوا عن قتال الفريقين: من المشركين وأن يهادنوهم.» .
ثم ساق الكلام «3» ، إلى أن قال: «فهادنهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) «4» (يعني «5» : أهل مكة، بالحديبية «6» .) فكانت «7» الهدنة بينه وبينهم عشر سنين ونزل عليه- في سفره- في أمرهم: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا «8» ليغفر لك الله: 48- 1- 2) . قال الشافعي: قال
ج ٢ · ص ٦٢
ابن شهاب: فما كان في الإسلام فتح أعظم منه.» . وذكر «1» : دخول الناس في الإسلام: حين أمنوا «2» .
وذكر الشافعي «3» - في مهادنة من يقوى «4» على قتاله-: أنه «ليس له مهادنتهم على النظر: على غير جزية «5» أكثر من أربعة أشهر.
لقوله عز وجل: (براءة من الله ورسوله، إلى الذين عاهدتم من المشركين فسيحوا «6» في الأرض أربعة أشهر) الآية وما بعدها:
(9- 1- 4) .» .
قال الشافعي «7» : «لما قوي أهل الإسلام: أنزل الله (تعالى) على النبي «8» (صلى الله عليه وسلم) مرجعه من تبوك: (براءة من الله ورسوله) .» .
ثم ساق الكلام «9» ، إلى أن قال: «فقيل: كان الذين عاهدوا النبي