تخطَّ إلى المحتوى

كتبٌ تُقرأ لا تُتصفَّح

«ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، والمرتد «1» » — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

من أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي لـأحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي — الورقة ٢٨١ من ٤٩٥.

«ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، والمرتد «1» »

ج ١ · ص ٢٩٨

قال «1» : «وأبان الله (عز وجل) لخلقه: أنه تولى الحكم-: فيما أثابهم، وعاقبهم عليه.-: على ما علم: من سرائرهم: وافقت سرائرهم علانيتهم، أو خالفتها. فإنما «2» جزاهم بالسرائر: فأحبط عمل [كل «3» ] من كفر به.»

«ثم قال (تبارك وتعالى) فيمن فتن عن دينه: (إلا من أكره: وقلبه مطمئن بالإيمان) فطرح عنهم حبوط أعمالهم، والمأثم «4» بالكفر:

إذا كانوا مكرهين وقلوبهم على الطمأنينة «5» : بالإيمان وخلاف الكفر «6» .»

«وأمر بقتال الكافرين: حتى يؤمنوا وأبان ذلك [جل وعز «7» :] حتى «8» يظهروا الإيمان. ثم أوجب للمنافقين-: إذا أسروا الكفر. «9» -: نار جهنم فقال: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار: 4- 145) .»

«وقال تعالى: (إذا جاءك المنافقون، قالوا: نشهد إنك لرسول الله) إلى قوله تعالى: (اتخذوا أيمانهم جنة: 63- 1- 2) يعني (والله أعلم) :

من القتل «10» .»

ج ١ · ص ٢٩٩

«فمنعهم من القتل، ولم يزل عنهم- في الدنيا- أحكام الإيمان: بما أظهروا منه. وأوجب لهم الدرك الأسفل: من النار بعلمه: بسرائرهم، وخلافها: لعلانيتهم بالإيمان.»

«وأعلم «1» عباده- مع ما أقام عليهم: [من «2» ] الحجة: بأن ليس كمثله أحد في شيء.-: أن علمه: بالسرائر «3» والعلانية واحد. فقال:

(ولقد خلقنا الإنسان: ونعلم ما توسوس به نفسه، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد: 50- 16) وقال عز وجل: (يعلم خائنة الأعين، وما تخفي الصدور: 40- 19) مع آيات أخر: من الكتاب.»

«قال: وعرف «4» جميع خلقه- في كتابه-: أن لا علم لهم «5» ، لا ما علمهم. فقال: (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم: لا تعلمون شيئا: 16- 78) .» وقال: (ولا يحيطون بشيء-: من علمه.- إلا بما شاء: 24- 255) .»

«ثم علمهم بما آتاهم: من العلم وأمرهم: بالاقتصار عليه، [وأن إلا يتولوا غيره إلا: بما علمهم «6» ] فقال «7» لنبيه صلى الله عليه وسلم:

(وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا: ما كنت تدري: ما الكتاب؟)

مكتبة الخانجي - القاهرة — الثانية، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م